الاعلام الأمريكي: إيران كشفت الوجه الحقيقي لقدرات واشنطن
رصدت الصحافة الأمريكية والدولية في تقاريرها الصادرة اليوم الاثنين، حالة من التخبط غير المسبوق التي تعيشها إدارة المجرم ترامب، مؤكدة أن العدوان على إيران ارتد وبالاً على واشنطن، محولاً حلم “النصر الخاطف” إلى كابوس سياسي واقتصادي يهدد بانهيار الإدارة الأمريكية وإنهاء عصر الهيمنة الأحادية.
وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن إدارة المجرم ترامب بلغت حافة الانهيار، مشيرة إلى أن الحرب العدوانية غير المحسومة ضد إيران أحدثت ثغرات عميقة في قاعدته الانتخابية.
ونقلت الصحيفة شهادات لناخبين أعربوا عن ندمهم، مؤكدين أن وعود ترامب بخفض الأسعار وتجنب الحروب كانت مجرد سراباً.
ولفتت إلى أن سلوك ترامب الشخصي، بما في ذلك إهانة الرموز الدينية ونشر صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي لتصوير نفسه كـ “مخلص”، جعل الأسبوعين الماضيين “الفترة الأكثر تدميراً” في رئاسته، حيث وهذا الانهيار امتد ليفقد الحزب الجمهوري ثقته في الحفاظ على الكونغرس أمام غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة تماماً.
وتحت عنوان “وراء تصريحات الرئيس الأمريكي المتفاخرة، إنه يصارع مخاوفه الخاصة”، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن فجوة هائلة بين تهديدات المجرم ترامب العلنية وحالته النفسية في المحافل الخاصة.
وأكدت المصادر المقربة من البيت الأبيض أن ترامب يعيش حالة من “الرعب” من تكرار التجارب الفاشلة للولايات المتحدة، وأنه يتأرجح بين التصعيد والبحث عن مخرج تفاوضي لإنهاء العدوان العبثي على ايران.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن أسلوب المجرم ترامب الإداري كان “شخصياً وغير منسجم”، حيث فوجئ بسهولة إغلاق مضيق هرمز وتأثيره الكارثي، مما دفعه للبحث عن وسطاء لفتح قنوات اتصال مع طهران هرباً من “فخ” الحرب التي لم تتحول إنجازاتها العسكرية إلى نصر حاسم مطلقاً.
وفي تحليل استراتيجي عميق، رأت مجلة “The American Conservative” أن العدوان على الجمهورية الإسلامية تمثل نهاية الهيمنة الأمريكية، واصفة إياها بحرب سيئة التنظيم تعكس تراجع النفوذ الأمريكي عالمياً.
ولفتت المجلة إلى أن الخسائر البشرية تجاوزت آلاف القتلى، وبلغت الكلفة المادية عشرات المليارات في وقت قياسي، مما استنزف الاقتصاد الأمريكي، محذرة من أن إعادة بناء المخزونات الدفاعية المستنزفة ستستغرق سنوات، مما يفقد واشنطن جهوزيتها أمام القوى الدولية الصاعدة، معتبرة أن الحرب ضد إيران قد تكون الأخيرة في سياق الهيمنة الأمريكية المنفردة على العالم.
في السياق الدولي، أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن سياسات المجرم ترامب، بما في ذلك العدوان العسكري المشترك مع العدو الصهيوني على إيران، أسهمت في تسريع تراجع الهيمنة الأمريكية وكشفت حدود قوتها على الساحة العالمية.
وأوضح أن تطورات الصراع أظهرت أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك القدرة المطلقة التي كانت تروّج لها، مشيراً إلى أن دولاً كبرى بدأت بإعادة تقييم موازين القوى، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
كما حذّر من أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يحقق نتائج حاسمة، خاصة في مواجهة دول كبيرة، مؤكداً أن هذه التطورات قد تدفع واشنطن إلى إعادة النظر في سياساتها الخارجية تجاه مختلف الملفات الدولية.
وأظهرت استطلاعات الرأي الصادرة عن “إن بي سي نيوز” وجامعة “كوينيبياك” حقائقاً صادمة تضع المجرم ترامب في مأزقاً تاريخياً، حيث و38% فقط يوافقون على أداء ترامب لمهامه، وهو أدنى مستوى في ولايته، أما 58% من الناخبين يعارضون نهجه الصدامي تجاه الجمهورية الإسلامية، كما أن 74% من الشباب دون سن الثلاثين يرفضون أي إجراء عسكري إضافي، بالإضافة إلى أن ثلثا الناخبين يحملون المجرم ترامب مسؤولية الزيادة الكارثية في أسعار البنزين التي بلغت 4.09 دولار.
المسيرة نت.