إيران تثبّت معادلة “وحدة الساحات”: لا تفاوض مع واشنطن وتل أبيب قبل حسم الملف اللبناني

إيران تثبّت معادلة "وحدة الساحات": لا تفاوض مع واشنطن وتل أبيب قبل حسم الملف اللبناني


​الجوف نت | متابعات

​تحولات متسارعة تشهدها المنطقة الإقليمية، تفرض خلالها قوى المقاومة معادلات ردع جديدة نجحت في كسر الغطرسة “الصهيوأمريكية” وإفشال مخططاتها التوسعية. وفي هذا السياق، برزت استراتيجية “وحدة الساحات” كركيزة أساسية لرسم ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدة ترابط الملفات السياسية والميدانية وعدم السماح بالاستفراد بأي جبهة.

​تطورات المشهد الإقليمي وأوراق القوة التي تمتلكها جبهة المقاومة، كانت محور نقاش مستفيض لعدد من الخبراء والمحللين عبر شاشة “المسيرة”، والذين سلطوا الضوء على أبعاد المواجهة الراهنة وبطلان الرهانات الأمريكية.

​القواعد الأمريكية في المنطقة.. عبء أمني وفقدان للثقة

​يرى الباحث والكاتب السياسي الإيراني، الدكتور حسين رويوران، أن الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط تنطلق من محدد واحد وهو: توفير الحماية المطلقة للكيان الصهيوني، والتعامل مع باقي دول المنطقة كأدوات لتنفيذ هذا الهدف.

​واستشهد رويوران بمواقف سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب (مثل تغريدته بشأن الكويت)، معتبراً إياها دليلاً على نظرة الاستهتار التي تحكم تعامل واشنطن مع حلفائها، والتعامل مع أراضيهم وقواعدهم كمنصات عسكرية دون قيد أو شرط.

​أبرز ما جاء في قراءة د. رويوران:

  • تهديد الأمن الإقليمي: القواعد العسكرية الأمريكية لم تحمِ الدول المستضيفة لها، بل حوّلتها إلى أهداف محتملة لأي تداعيات ناتجة عن اعتداءات أمريكية ضد إيران.
  • اهتزاز الثقة بواشنطن: تعيش دول المنطقة حالة من الشك غير المعلن في القدرات الأمريكية لحمايتها، لإدراكها أن واشنطن تستنزف أموالها ومقدراتها لخدمة “إسرائيل” فقط.
  • البحث عن بدائل: بدأت تطفو على السطح مواقف (ولو غير رسمية) تدعو لإعادة صياغة العلاقات مع أمريكا وتوسيع الشراكات مع قوى دولية كالصين لإيجاد توازن جديد.
  • صياغة أمنية جديدة: تؤكد طهران أن مرحلة ما بعد الحرب الحالية تتطلب مراجعة شاملة لبناء منظومة أمن إقليمية مستقلة بعيداً عن الهيمنة الغربية.

​معادلة القوة ورسالة قائد الثورة حسمت المسار

​من جانبه، شدد الخبير في الشؤون الإقليمية، الدكتور حكيم أمهز، على أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها المحور “الصهيوأمريكي”، مشيراً إلى أن نظرية ترامب القائمة على “صنع السلام بالقوة” تصطدم بصخرة الواقع، فالمنطقة تمتلك قوى عصية على الانكسار.

د. حكيم أمهز: “إيران ليست فنزويلا، ولبنان ليس غزة.. لكل ساحة ظروفها ومعادلاتها الخاصة التي تعجز التكنولوجيا والترسانة العسكرية الغربية عن تجاوزها”.

 

​وكشف د. أمهز عن تطور سياسي بارز يعكس عمق التنسيق وترابط الجبهات، حيث وجّه قائد الثورة الإسلامية في إيران رسالة مكتوبة وصريحة إلى رئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، حسمت الموقف الإيراني بشكل قاطع.

​شروط طهران الصارمة قبل أي تفاوض:

  1. الوقف الفوري والشامل للعدوان العسكري على لبنان.
  2. الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية والإسرائيلية.
  3. الإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمستهدفين.
  4. البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار.

​واختتم أمهز بالإشارة إلى أن هذه الرسالة القيادية تمثل صفعة واضحة لكل المحاولات التي تسعى لعزل لبنان أو الاستفراد به سياسياً وميدانياً، ملمحاً إلى أن بعض الأطراف داخل السلطة اللبنانية حاولت سابقاً التماهي مع تلك الضغوط المفككة للجبهات، إلا أن صمود وموقف محور المقاومة أفشل تلك المخططات.