نار صهيونية تستهدف الجيش والمدنيين في لبنان.. والمقاومة ترد بـ”عمليات نوعية” وتفتح حرب استنزاف واسعة

نار صهيونية تستهدف الجيش والمدنيين في لبنان.. والمقاومة ترد بـ"عمليات نوعية" وتفتح حرب استنزاف واسعة


الجوف نت | تقرير خاص

6 يونيو 2026

​في تصعيد عسكري خطير يعكس الوجه الإجرامي للاحتلال الصهيوني وعدم اكتراثه بأي تفاهمات، شهدت الساحة اللبنانية خلال الساعات الماضية موجة عنيفة من الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة التي طالت القرى والبلدات الجنوبية والبقاع الغربي. ولم تقتصر هذه الاعتداءات على منازل المواطنين، بل امتدت لتستهدف بشكل مباشر وبأشلاء معلنة الجيش اللبناني، والطواقم الإسعافية، والبنى التحتية.

​وفي المقابل، لم يقف الميدان مكتوف الأيدي؛ حيث ردّت المقاومة الإسلامية بسلسلة عمليات عسكرية نوعية ومتزامنة، مستخدمةً سلاح المسيرات والانقضاضيات والصواريخ الدقيقة، لترسم معادلة ردع جديدة تستنزف آليات وجنود الاحتلال على طول خطوط المواجهة.

استهداف متعمد للجيش اللبناني.. جريمة تخلط الأوراق السياسية

​في واحدة من أبشع الجرائم الموصوفة، استهدفت طائرات العدو الصهيوني آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق (كفرتبنيت – الخردلي) بمحافظة النبطية، ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء من المؤسسة العسكرية وهم:

  • العميد وسام صبرا
  • النقيب إيلي الخوري
  • الجندي حسين عبد العلي غزال

​قيادة الجيش اللبناني نعت الشهداء، مؤكدة أن هذا الاعتداء يأتي سياق استهداف متعمد ومستمر للمؤسسات الوطنية اللبنانية، مشددة على أن هذه التضحيات لن تثني الجيش عن أداء واجبه في حماية أرضه واستقراره.

إدانات واسعة وغضب لبناني عارم

​فجّرت هذه الجريمة موجة إدانات سياسية رسمية وشعبية واسعة داخل لبنان:

  • رئيس مجلس النواب نبيه بري: أكد أن الاستهداف ليس خطأً تقنياً أو شبهة كما يحاول الإعلام الصهيوني الترويج له، بل هو “جريمة موصوفة ومتعمدة” تُضاف إلى سجل العدو الأسود.
  • رئيس الحكومة نواف سلام: اعتبر الجريمة استهدافاً مباشراً لكل اللبنانيين وسيادة دولتهم.
  • الرئيس جوزاف عون: طالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته لردع الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرارات الدولية.

​من جانبه، حمّل حزب الله العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة، مؤكداً في بيان له أن دماء الجيش والمقاومة امتزجت دائماً في معركة الدفاع عن لبنان. وأشار الحزب إلى أن “حالة التهاون والتنازلات السياسية أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية هي التي شجعت الاحتلال على التمادي واستباحة الدم اللبناني”.

​وفي السياق، انتقد رئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية النائب جهاد الصمد الرهان على المفاوضات والتفاهمات التي لا تحمي أحداً، بينما أدان الحزب التقدمي الاشتراكي الجريمة معتبراً إياها حلقة جديدة من مسلسل انتهاك السيادة الشرعية للبنان.

حرب إبادة ضد المدنيين واستهداف مباشر لفرق الإنقاذ

​ميدانياً، شن الطيران الحربي والمدفعية الصهيونية غارات مكثفة استهدفت عشرات البلدات، منها: كفرا، عدشيت، كونين، البابلية، تول، عربصاليم، جرجوع، الشهابية، المروانية، مجدل زون، عبا، ميفدون، كفرتبنيت، القطراني، وسحمر، بالإضافة إلى إحراق مدرسة في منطقة برغز بقضاء حاصبيا.

​وفي تحدٍ صارخ للقوانين الإنسانية، استهدفت طائرات العدو سيارة إسعاف في بلدة زبدين كانت تقوم بمهمة إنسانية لتوزيع الخبز على العائلات المحاصرة، مما أدى إلى ارتقاء 5 شهداء وإصابة آخر في حصيلة أولية، لتؤكد هذه المجازر غياب أي أثر حقيقي للتفاهمات أو وعود وقف إطلاق النار على أرض الواقع.

رد المقاومة: مسيّرات “أبابيل” والصواريخ تحوّل الميدان إلى جحيم

​رداً على هذه الانتهاكات، أدارت المقاومة الإسلامية دفة الميدان باقتدار، منفذةً ضربات نوعية كبدت قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد:

    • ملحمة قلعة الشقيف: تحول محيط القلعة التاريخية إلى ساحة استنزاف كبرى للاحتلال؛ حيث تم استهداف تجمعات الجنود بالصليات الصاروخية والمدفعية، فضلاً عن ضرب دبابة “ميركافا” ومبنى يتحصن فيه جنود العدو بواسطة الطائرات المسيرة الانقضاضية.
    • تدمير الآليات: هاجمت المقاومة تجمعاً للاحتلال بأطراف بلدة يحمر الشقيف بمسيّرتين انقضاضيتين، كما استهدفت دبابة “ميركافا” بموقع بلاط المستحدث بواسطة محلقة “أبابيل”. وفي بلدة القنطرة (تلة الصلعة)، نجحت محلقات المقاومة في إحراق آلية اتصالات صهيونية وآلية من طراز “نميرا” بعد إصابتهما بشكل مباشر.
    • عمليات هجومية ودفاع جوي: طالت ضربات المقاومة مربضاً مدفعياً مستحدثاً في العديسة، وتجمعاً في الناقورة وبأطراف بلدة الطيري. وعلى الصعيد الدفاعي، تصدت الدفاعات الجوية للمقاومة لطائرتين مسيرتين صهيونيتين من طراز “هرمز 450 – زيك” في أجواء الزهراني والبقاع الغربي عبر صواريخ أرض – جو، مما أجبرهما على الفرار.

إقرار صهيوني بالخسائر:

وتحت وطأة الضربات، اعترف المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة 3 ضباط بجروح خطيرة في جنوب لبنان إثر هجمات شنتها المقاومة بالمسيرات الهجومية.

 

خلاصة المشهد: الميدان هو الفيصل

​تثبت التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية أن العدو الصهيوني يحاول عبر التصعيد المجنون وفرض سياسة المجازر واستهداف الجيش والمدنيين فرض قواعد لعبة جديدة. إلا أن اليقظة العالية للمقاومة اللبنانية وتنوع وسائطها القتالية بين الصواريخ والمسيرات الانقضاضية، أكدت للاحتلال أن دماء اللبنانيين ليست رخيصة، وأن الميدان يبقى وحده الصخرة التي تتحطم عليها أوهام السيطرة الصهيونية، والفيصل الوحيد في صياغة معادلات الردع وقواعد الاشتباك.