تمارين الدماغ تمنح أملاً جديداً للوقاية من الخرف


الجوف نت | صحة
كشفت دراسة علمية طويلة الأمد أن بعض تمارين تدريب الدماغ قد تسهم بشكل ملحوظ في خفض خطر الإصابة بالخرف، في خطوة يراها الباحثون من أبرز النتائج التي توصلت إليها الأبحاث الحديثة في مجال الوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة، التي استمرت متابعتها لعقدين كاملين وشملت أكثر من 2800 شخص تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ أسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 بالمائة لدى المشاركين الذين واظبوا على التدريب والجلسات التعزيزية اللاحقة.
واعتمدت الدراسة على تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع مختلفة من التدريب الذهني، شملت تمارين الذاكرة، والتفكير المنطقي، وسرعة معالجة المعلومات. وبينت النتائج أن التدريب المرتبط بسرعة الاستجابة والإدراك البصري كان الأكثر فاعلية مقارنة بالأنواع الأخرى.
وتضمنت هذه التمارين مهام بسيطة تعتمد على التعرف السريع إلى صور وإشارات تظهر في أماكن مختلفة على شاشة الحاسوب، بهدف تعزيز سرعة معالجة المعلومات والانتباه والتركيز الذهني.
وخضع المشاركون في البداية لجلسات تدريبية منتظمة امتدت لعدة أسابيع، تلتها جلسات تعزيزية بعد عام ثم بعد ثلاثة أعوام، بينما لم يتجاوز إجمالي ساعات التدريب طوال فترة البرنامج 24 ساعة فقط.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن جميع ألعاب أو تطبيقات تدريب الدماغ تحقق الفوائد نفسها، بل إن الفاعلية المثبتة علمياً اقتصرت على نوع محدد من التدريبات التي خضعت للدراسة والمتابعة طويلة المدى.
ويُعد الخرف من أبرز التحديات الصحية عالمياً، إذ يصنف ضمن أهم أسباب الوفاة والإعاقة بين كبار السن، فيما تشير التقديرات الدولية إلى أن عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم يعيشون مع هذا المرض الذي يؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرات الإدراكية.
وتمنح هذه النتائج أملاً جديداً في إمكانية تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة، تعتمد على تنشيط القدرات الذهنية والحفاظ على نشاط الدماغ مع التقدم في العمر.