خطوة طارئة لتهدئة الأسواق.. كندا تضخ 23.6 مليون برميل نفط مع تصاعد اضطراب الإمدادات العالمية


أعلنت الحكومة الكندية عزمها ضخ نحو 23.6 مليون برميل من النفط في الأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى المساهمة في استقرار الإمدادات والحد من تقلبات الأسعار التي يشهدها سوق الطاقة العالمي في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأوضحت وزارة الموارد الطبيعية في كندا أن هذه الكمية تأتي ضمن خطة أوسع تقودها الوكالة الدولية للطاقة لتعزيز استقرار السوق، وذلك بعد تعطل شحنات نفطية قادمة من منطقة الخليج نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة وتأثيرها على طرق الإمداد الحيوية.
وذكرت شبكة “سي تي في نيوز” أن الإعلان جاء بعد يومين من تأكيد وزير الموارد الطبيعية الكندي تيم هودجسون أن بلاده ستتحرك للمساهمة في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية والعمل على خفض أسعار النفط.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أعلنت خلال الأسبوع الجاري عن تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية في تاريخها، حيث تقرر طرح نحو 400 مليون برميل في الأسواق العالمية، وهي كمية تتجاوز بأكثر من الضعف حجم النفط الذي أُفرج عنه عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وتضم الوكالة 32 دولة عضواً من كبار المستهلكين والمنتجين للطاقة، من بينها كندا التي تُعد رابع أكبر منتج للنفط في العالم وأكبر مورّد داخل الوكالة. وبحكم كونها دولة مصدّرة للطاقة، فإن كندا غير ملزمة بقاعدة الاحتفاظ باحتياطيات تغطي وارداتها لمدة 90 يوماً كما هو معمول به لدى بعض الدول الأخرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة خططاً للإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي على مدى 120 يوماً، بينما اتخذت دول أخرى مثل ألمانيا والنمسا واليابان خطوات مماثلة للمساهمة في تهدئة الأسواق.
وتشهد أسعار النفط منذ بداية الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تقلبات حادة، خاصة مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار سوق الطاقة في الفترة المقبلة.