غليان شعبي يشل حضرموت وعدن.. احتجاجات تندد بالانهيار والتمزيق العسكري للمناطق المحتلة

غليان شعبي يشل حضرموت وعدن.. احتجاجات تندد بالانهيار والتمزيق العسكري للمناطق المحتلة


الجوف نت | خاص

​تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة موجة عارمة من الغضب الشعبي والعصيان المدني، تنديداً بالانهيار الكارثي للخدمات العامة، وتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية، وسط انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في ظل صيف لاهب، ومواجهة الاحتجاجات السلمية بالقمع وإطلاق الرصاص الحي من قبل قوى العدوان وأدواتها.

​شلل تام وعصيان مدني في حضرموت

​أفادت مصادر محلية في محافظة حضرموت بأن مدينة سيئون وحاضرة الوادي والصحراء شهدت شللاً جزئياً وعصياناً مدنياً واسعاً. وأقدم المحتجون الغاضبون على إغلاق الشوارع الرئيسية وإشعال الإطارات، ما أدى إلى توقف حركة المركبات، فيما استجابت المحلات التجارية والأسواق لدعوات الإغلاق تضامناً مع المطالب الشعبية الرافضة لسياسة التجويع الممنهجة.

​وفي سياق أدوات القمع، أدانت منظمات حقوقية دولية ومحلية، ومنها “هيومن رايتس ووتش” و”سام” للحقوق والحريات، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، داعية إلى تحقيق فوري في مقتل الشاب “مناف باسبعين” برصاص دورية عسكرية في سيئون، وإصابة المواطن “نسيم اليافعي” برصاصة في الرأس بمديرية دار سعد في عدن.

​ورغم محاولات السلطات المحلية التابعة للاحتلال امتصاص الغضب الشعبي عبر تشكيل لجان تحقيق، إلا أن المكونات السياسية حملت ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي” و”حكومة الفنادق” القابعة في الرياض وعواصم الخارج المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار الكارثي.

​عدن: تفجيرات غامضة تصفي الحسابات العسكرية

​بالتزامن مع الغليان الشعبي، شهدت مدينة عدن المحتلة تطوراً أمنياً خطيراً؛ حيث هز انفجار عنيف معسكر الصولبان في منطقة الممدارة، مستهدفاً مخازن أسلحة تابعة لما يسمى “اللواء أول عمالقة”، ما أسفر عن مقتل 18 مجنداً وإصابة العشرات بحسب مصادر طبية.

قراءة في أبعاد التفجير:

تشير المصادر الميدانية إلى أن التفجير قد يكون عملاً متعمداً في إطار الصراع السعودي-الإماراتي لإعادة ترتيب المشهد العسكري وتصفية الحسابات بين الفصائل المتعددة الولاءات، أو محاولة للتغطية على فضائح نهب واسعة للسلاح طالت المعسكرات المدعومة إماراتياً خلال الفترة الماضية. يأتي ذلك وسط أنباء عن خطة سعودية لإخلاء مدينة عدن من المعسكرات والأسلحة الثقيلة ونقلها إلى الضواحي خلال الساعات القادمة.

 

​استثمار سياسي ومعاناة متراكمة

​وفي الوقت الذي يكتوي فيه المواطنون بنيران الأسعار اللاهبة وانهيار العملة الوطنية، يسعى ما يسمى “المجلس الانتقالي” التابع للإمارات إلى استثمار حالة الاحتقان الشعبي لتكثيف هجومه السياسي ضد الأدوات التابعة للسعودية، في محاولة لركوب موجة المطالب الشعبية.

​وتؤكد المؤشرات أن الأوضاع المأساوية التي تعيشها المحافظات المحتلة هي نتاج تراكمي لفساد الخونة والعملاء وارتباطهم بمخططات الغزاة، مما يضع أبناء المحافظات الجنوبية أمام ضرورة مراجعة الحسابات وتقييم نتائج عقد من الاستنزاف العبثي لمقدراتهم لصالح الأجندات الخارجية.