الذهب ينتعش من قاع 6 أشهر وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية


سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً ، بعدما تعافت من أدنى مستوى لها في ستة أشهر، مدفوعة بعمليات تغطية مراكز بيع قصيرة في الأسواق العالمية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم أمريكية رئيسية قد تحدد اتجاه توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.36% ليصل إلى 4086 دولاراً للأوقية، بعد أن كان قد هبط في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر عند 4022.09 دولاراً، ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 0.6% لتسجل 4108.07 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط على العقود المستقبلية رغم التحسن الفوري في الأسعار.
وقال محلل الأسواق في “ستون إكس” مات سيمبسون إن هبوط الأسعار باتجاه مستوى 4000 دولار شكّل نقطة دعم نفسية وفنية واضحة، ما دفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح، في حين جذب هذا المستوى أيضاً مستثمرين حذرين بحثاً عن فرص ارتداد محتملة.
وأضاف أن الدولار الأمريكي لم يحقق مكاسب قوية عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، ما يفتح المجال أمام احتمالات تعافٍ محدود للذهب في المدى القريب، شريطة عدم ظهور مفاجآت سلبية في بيانات أسعار المنتجين المرتقبة.
وتأتي هذه التحركات بعد بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لشهر مايو، والتي يُنتظر أن تقدم مؤشرات إضافية حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل الجدل المستمر حول مسار أسعار الفائدة.
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يقلل من جاذبيته كونه لا يدر عائداً، ما يجعله حساساً لأي تغيرات في توقعات السياسة النقدية.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3% لتصل إلى 63.86 دولاراً للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.6% مسجلاً 1673.75 دولاراً، بينما قفز البلاديوم بنسبة 2.2% ليصل إلى 1239.89 دولاراً للأوقية.