يوم القدس العالمي يتجدد في خطاب السيد القائد… دعوة لإحياء الوعي ومواجهة المشروع الصهيوني
في خطاب حمل رسائل سياسية ودينية متعددة، أكد السيد القائد أن إحياء يمثل محطة مفصلية لإيقاظ الأمة الإسلامية وتذكيرها بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أن المناسبة ليست حدثًا رمزيًا عابرًا، بل مناسبة استراتيجية لإعادة توجيه بوصلة الاهتمام نحو ما وصفه بقضية العصر الكبرى.
وخلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة، رسم مسارًا إيمانيًا وسياسيًا لمواجهة المشروع الصهيوني، محذرًا من أن التهديد لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية فقط، بل يمتد إلى مخطط أوسع يستهدف المنطقة بأكملها في إطار ما يعرف بفكرة “إسرائيل الكبرى”، مدعومًا برعاية أمريكية مباشرة.
وأشار إلى أن المشروع الصهيوني، الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، يقوم على أفكار دينية وسياسية تهدف إلى بسط النفوذ والسيطرة على مقدرات المنطقة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، معتبرًا أن الموقف الأمريكي لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد سياسة ظرفية، بل هو امتداد لما وصفه بالتوجهات الصهيونية.
وفي سياق حديثه عن جذور الصراع، استعاد السيد عبدالملك الحوثي محطات تاريخية من الدور البريطاني في المنطقة خلال فترة الانتداب، معتبرًا أن السياسات الدولية آنذاك ساهمت في تمهيد الطريق لقيام المشروع الصهيوني، وأن بعض الأنظمة العربية تكرر اليوم أخطاء الماضي عبر الرهان على وساطة الولايات المتحدة أو الانخراط في مسارات التطبيع مع إسرائيل.
كما شدد على أن القرآن الكريم يقدم رؤية واضحة لطبيعة الصراع وخيارات التعامل معه، مؤكدًا أن العودة إلى القيم الدينية والتمسك بالمرجعية القرآنية يمثلان الطريق الأهم لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة.
ولفت السيد القائد إلى أن الصراع مع إسرائيل لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا مجالات أخرى مثل الإعلام والثقافة والسياسة والاقتصاد، معتبرًا أن ما يجري هو مواجهة شاملة تتداخل فيها الأبعاد الفكرية والاجتماعية مع المواجهة الميدانية.
وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على موقف اليمن الداعم للقضية الفلسطينية، مشيدًا بما وصفه بنماذج الصمود في عدد من دول ومحاور المنطقة، ومجددًا الدعوة إلى خروج جماهيري واسع لإحياء يوم القدس العالمي والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.