دراسة غذائية تحسم المقارنة بين التين والتمر.. المجفف يتصدر الألياف
يبدو أن الإجابة عن سؤال: أيهما أفضل، التين أم التمر؟ تعتمد بالدرجة الأولى على الطريقة التي يتم تناول كل منهما بها، إذ تتغير كمية الألياف والعناصر الغذائية بشكل ملحوظ بين الفاكهة الطازجة والمجففة.
وتشير المقارنة إلى أن التين المجفف يأتي في المقدمة من ناحية الألياف، حيث يوفر كل 100 غرام منه قرابة 9.8 غرام من الألياف، في حين تحتوي الكمية نفسها من التمر المجفف على نحو 6.7 غرام.
لكن النتيجة تنعكس عند تناول الفاكهة الطازجة؛ إذ يحتوي التمر الطازج على حوالي 3.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام، مقارنة بنحو 2.9 غرام في التين الطازج.
ويفسر فقدان الماء خلال عملية التجفيف ارتفاع تركيز المكونات الغذائية في الفاكهة المجففة، إلا أن ذلك يعني في الوقت ذاته زيادة تركيز السكريات والسعرات الحرارية، ما يجعل حجم الحصة عاملًا مهمًا عند تناولها.
وتوفر الفاكهتان إلى جانب الألياف عددًا من العناصر التي يحتاجها الجسم، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد وفيتامينات مجموعة “ب”، إضافة إلى مركبات نباتية مضادة للأكسدة.
وتساعد الألياف على دعم عمل الجهاز الهضمي وتعزيز الإحساس بالشبع، بينما يساهم البوتاسيوم والمغنيسيوم في وظائف العضلات والأعصاب، إلى جانب أدوار أخرى حيوية.
ورغم أن الفواكه المجففة لا تحتاج إلى الاستبعاد من النظام الغذائي، فإن تناولها بكميات معتدلة يعد الخيار الأفضل، خاصة لمن يراقبون أوزانهم أو كمية السكريات والسعرات التي يحصلون عليها يوميًا.
أما الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة لتسييل الدم، فعليهم الانتباه إلى كمية التين المتناولة بسبب احتوائه على فيتامين K، واستشارة الطبيب عند إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
وبالتالي، لا يمكن اعتبار إحدى الفاكهتين الأفضل في جميع الحالات؛ فإذا كان الهدف زيادة الألياف من الفاكهة المجففة فالتين يتقدم بوضوح، أما في صورتها الطازجة فالتمر يتفوق بفارق بسيط.