تحركات واسعة في عدن استعداداً لتظاهرة مرتقبة ضد التدخلات السعودية




تشهد مدينة عدن ومحافظات جنوبية أخرى تحركات سياسية وشعبية استعداداً لتنظيم تظاهرة واسعة في الأول من سبتمبر المقبل، بالتزامن مع ما يُعرف بـ«يوم الجيش»، وسط تصاعد التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي والرياض بشأن مستقبل الفصائل العسكرية والأمنية التابعة للانتقالي.
وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة اليمنية، فقد بدأ المجلس الانتقالي ترتيبات للحشد الشعبي في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، في تحرك تقول الوكالة إنه يأتي رفضاً لما تعتبره قيادات الانتقالي تدخلاً سعودياً متزايداً في الشؤون العسكرية والسياسية بالمناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.
وتتركز أبرز الخلافات حول المقترحات المتعلقة بـ«الدمج والهيكلة» وإعادة ترتيب الفصائل العسكرية والأمنية، إذ يرى الانتقالي أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى إضعاف تشكيلاته وتفكيك بنيتها القيادية، بينما تطرح الرياض هذه الترتيبات ضمن مساعي إعادة تنظيم القوات والفصائل التابعة لها.
وفي هذا السياق، ناقشت قيادات المجلس الانتقالي وفروعه في المحافظات الجنوبية والشرقية آليات التحشيد للتظاهرة المرتقبة، وسط دعوات للتعبئة الشعبية ورفع المطالب المتعلقة برفض الوصاية والتدخلات الخارجية.
ونقلت الوكالة عن عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، تأكيده أن فصائل المجلس تمثل «خطاً أحمر»، محذراً من محاولات تستهدف تفكيكها أو إبعاد قياداتها. كما شدد، وفق المصدر، على ضرورة الحفاظ على تماسك تلك الفصائل ومواجهة ما وصفها بالمحاولات الرامية إلى إضعافها.
وتأتي هذه التطورات على خلفية توتر متصاعد بين الرياض وبعض الفصائل الجنوبية، خصوصاً عقب الضربات الجوية التي استهدفت مواقع لفصائل الانتقالي في وادي حضرموت، والتي أثارت حالة من الغضب والرفض داخل أوساط مؤيدة للمجلس.
ويرى التقرير أن التحركات المرتقبة في عدن قد تتحول إلى اختبار جديد للعلاقة بين الانتقالي والسعودية، خصوصاً في ظل الخلاف حول مستقبل التشكيلات العسكرية الجنوبية وحدود نفوذ كل طرف، إضافة إلى تصاعد المطالب الشعبية الرافضة للتدخلات الخارجية.
وفي حال تنفيذ التظاهرة بالحجم الذي يجري الإعداد له، فإنها قد تعكس مستوى الاحتقان السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية، وتضع الرياض أمام تحدٍ جديد في إدارة العلاقة مع القوى المحلية المتحالفة معها، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول إعادة هيكلة القوات وترتيب المشهد الأمني والعسكري.
ملاحظة: المعلومات الواردة أعلاه مبنية على ما نشرته وكالة الصحافة اليمنية، ولا تعني بالضرورة أن جميع ما ورد فيها مؤكد من مصادر مستقلة.