الدولار يشتد مع تصاعد التوترات.. والعملات العالمية تحت ضغط قرارات الفائدة

شهدت الأسواق المالية العالمية، الثلاثاء، تحركات لافتة في أسعار العملات، حيث عزز الدولار الأمريكي موقعه كملاذ آمن في ظل تزايد القلق بين المستثمرين بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما تأرجح الدولار الأسترالي عقب قرار رفع أسعار الفائدة وما تبعه من إشارات متباينة بشأن السياسة النقدية.
وبحسب ما أوردته وكالة ، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 100.05، محققًا مكاسب ملحوظة منذ أواخر فبراير، مدفوعًا بإقبال المستثمرين على الأصول الأكثر أمانًا مع تصاعد المخاطر في الأسواق العالمية.
في المقابل، واصل اليورو تراجعه ليسجل نحو 1.1479 دولار، مقتربًا من أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى حدود 1.3279 دولار، متأثرًا بحالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
أما في آسيا، فقد شهد الدولار الأسترالي تداولات متقلبة عقب قرار رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.1%، في خطوة جاءت استجابة لتجدد الضغوط التضخمية. إلا أن ضيق هامش التصويت داخل البنك، إلى جانب إشارات حذرة بشأن مسار التشديد النقدي، دفع العملة الأسترالية إلى التراجع في بداية التداولات قبل أن تقلص خسائرها لاحقًا.
وفي سياق متصل، تراجع الين الياباني إلى مستويات قريبة من 160 ينًا مقابل الدولار، مواصلًا خسائره خلال شهر مارس، في ظل الفجوة المتزايدة بين سياسات الفائدة في اليابان وبقية الاقتصادات الكبرى.
ويعكس هذا المشهد حالة من إعادة تموضع المستثمرين عالميًا، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتغير توقعات السياسة النقدية، حيث يفضل الكثيرون التوجه نحو الدولار كخيار أكثر استقرارًا في أوقات الاضطراب.