في “يوم القدس العالمي”.. بين “الوعد الصادق4” ووعد الآخرة


مقالات – عبد الكريم الوشلي

إنه “الوعد الصادق4”.. وضرباته تتوالى وتتصاعد بتسديد إلهي محمدي حيدري مُهلك لحلف الشيطان والعدوان والشر الخيبري الصهيوني الأمريكي المسحوق المدحور، مكابدًا واقع هزيمته المرير ومآلِه تحت مصير الموت الزؤام بعد أزمنة من العربدة والإجرام والمجازر والإبادات والاستباحة الدموية الطليقة المتمادية الغادرة الفاجرة لشعوب الأُمَّــة، مدنييها وأطفالها ومستضعفيها ومقدراتها ومقدساتها وبناها التحتية المدنية والإنسانية وقياداتها الشريفة المناهضة لكل هذا العتو والشر والطغيان.

إنه “الوعد الصادق4” ومن ثناياه تلوح بشائرُ “وعد الآخرة”..

وأخيرًا ارتطم رأس الكفر والإجرام والعدوان والتوحش واستباحة حرمات الأوطان بالصخرة المحطمة لغروره واستكباره وعدوانيته ومشروعه الصهيوني الاحتلالي الاستباحي التصفوي الشيطاني الخطير في هذه المنطقة.

هذه الضربات الحيدرية المتواصلة التي يترنح العدوّ المركَّب تحت مفاعيلها الماحقة المُهلكة، لن تتوقف حتى قطع دابر شروره نهائيًّا.

وهي تتويج لمسار جهادي دفاعي مقدَّس متوالي الحلقات منذ أكثر من عامَين في وجه العدوان المسعور وتصعيده الإبادي الدموي المهول في غزة بامتداداته إلى اليمن ولبنان وإيران والعراق، وبجرائمه وفظائعه التي أفجعت الضميرَ الإنساني على مستوى العالم كله وتجاوزت كُـلّ الحدود والسقوف والخطوط الحمراء.

في مواجهة كُـلّ ذلك دارت بـ”طوفان الأقصى” جولاتٌ وجولات من الدفاع الجهادي المقدس والتصدي الموجع والمؤلم لهذا التوحش العدواني الإجرامي الدموي المتمادي والمستكبر، بما فيها ما سطرته المقاومة الجهادية البطلة في غزة على مدى ذينك العامين بإسناد المحور الإقليمي المجاهد “محور القدس” في اليمن وإيران والمقاومة الإسلامية في لبنان والعراق.

ولقي العدوّ ما لا يخفى، وهو في معلوم الجميع، من الإخفاقات والهزائم والضربات الموجعة المُخسرة الثالمة في عتاده العدواني العسكري واقتصاده وهيبته وصورته الهيمنية التي لبثت عقودًا وسنواتٍ طوالًا تحتل عقول الكثيرين في هذا العالم، وأخضعت دولًا من كُـلّ الأحجام في هذا العالم، بل عبَّدتها لهذا الوثن والطوطم الهيمني العدواني الجشع الاستحواذي الاستباحي.

وكلُّ هذا تحطم في اليمن عبر ما لقيه العدوُّ وأساطيله وحاملات طائراته وطيرانُه الحربي والمُسيَّر الفائق التطور من تنكيل على أيدي مجاهدي اليمن وأبطال صموده ودفاعه الفولاذي المقدس، كما كان الشأن ذاته أَيْـضًا في ما تكفلت به الجبهة الإيرانية الفاعلة والأَسَاسية والجبهتان اللبنانية والعراقية، مما بدّد نشوة العدوّ الغادر المجرم بجرائمه ومجازره المخزية في غزة وتلك الضربات الغادرة التي استهدفت البنى التحتية المدنية والقيادات الجهادية هنا وهناك.

واليوم يتوَّج هذا المسار التنكيلي بالعدوّ الأخطبوطي الغازي الطامع بضربات “الوعد الصادق4” القاصمة الحاسمة التي يسددها أبطال إيران الإسلام والمقاومة والجهاد، ومعهم صناديد المقاومة الإسلامية في العراق ولبنان.

ومع الجميع، بعد الله تعالى المسدد الناصر، موقفٌ يمني إيماني مبدئي يده على الزناد وقيد الجهوزية، كما أكّـد ويؤكّـد سيد القول الصادق والفعل المصدِّق السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله-.

وفي قلب المعمعة الساخنة والمصيرية لا يغيب العنوانُ الصميمي المعرِّف والمجوهِر لملحمتها الصراعية الفُرقانية مع أحزاب الكفر الكوني الإجرامي الأمريكي الصهيوني المهزومة المدحورة..

إنه القدس.

القدس بفلسطينها وأقصاها ومقدَّساتها وكل اعتبارها الراكز في ضمير ووجدان وإيمان كُـلّ عربي ومسلم.

وهي القدسُ كذلك في يومها العالمي المضيء بالأهميّة والأبعاد الإيقاظية والتذكيرية والتنبيهية للمسلمين وللمجموع الإنساني الحر والشريف إزاء فلسطين والقدس، القضية والمأساة والمحور لكل ما يعتمل في قلب الصراع من مواقف واصطفافات وعناصر وعوامل فارقة بين الخير والشر، والحق والباطل، والفضيلة والرذيلة، والصدق والكذب، وصون الأمانة والخيانة، والشرف والدناءة.