تداعيات التصعيد مع إيران تهدد حركة الشحن والطيران عالمياً وتضغط على الموانئ الآسيوية


حذّرت وكالة Fitch Ratings من أن استمرار الاضطرابات في الشحن البحري والمجال الجوي نتيجة التوترات المرتبطة بالعدوان على إيران قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية متزايدة على مشغلي الموانئ والمطارات، خصوصاً في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مع توقع تباين حجم هذه التأثيرات بين دولة وأخرى.
وأوضحت الوكالة، وفق ما نقلته وكالة Reuters، أن الموانئ في تلك المنطقة قد تواجه اضطرابات تشغيلية نتيجة اضطرار بعض السفن إلى تغيير مساراتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ازدحام مؤقت داخل الموانئ وارتفاع فترات انتظار السفن. مثل هذه التطورات قد ترفع بدورها تكاليف الخدمات اللوجستية، بما في ذلك المعدات والعمالة، وتنعكس على حركة التجارة الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال إغلاق Strait of Hormuz لفترة طويلة، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وأكدت الوكالة أن أي تعطّل ممتد في هذا المضيق سيؤدي إلى صدمات قوية في سلاسل إمدادات الطاقة والسلع والحاويات حول العالم.
كما توقعت الوكالة أن تتعرض الموانئ الهندية لضغوط إضافية إذا استمرت الحرب، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتباطؤ الاقتصادي، إلى جانب الازدحام الناجم عن اضطراب الجداول الزمنية للسفن، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذه التأثيرات قد تبقى ضمن نطاق يمكن احتواؤه.
وفيما يتعلق بالطاقة، رجّحت الوكالة أن تضطر China إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة للنفط الخام والمنتجات النفطية المرتبطة بالخليج، في حال استمرار التوترات وتعطل خطوط النقل التقليدية.
أما قطاع الطيران، فتوقعت الوكالة أن تشهد المطارات في المنطقة، وخاصة المطارات الهندية، حالة من عدم الاستقرار في حركة النقل الجوي على المدى القريب، بسبب الاضطرابات التي قد تطال المجال الجوي في غرب آسيا، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير مسارات الرحلات الجوية وزيادة مدة الرحلات وتكاليفها.
وتعكس هذه التحذيرات مخاوف متزايدة من اتساع تأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لتطال قطاعات النقل والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية.