ارتفاع قياسي في أسعار النفط مع تكثيف الحكومات إجراءات الحد من التداعيات بسبب العدوان على إيران
شهدت الأسواق العالمية قفزة قياسية في أسعار النفط بنسبة 25% اليوم الاثنين، وسط تصاعد القلق العالمي من استمرار العدوان على إيران وتهديد الإمدادات من منطقة الخليج، بعد خفض بعض الدول المنتجة كميات الإنتاج.
وذكرت وكالة رويترز أن الحكومات حول العالم تسارع لاتخاذ إجراءات للحد من تأثير الأزمة على الاقتصاد والمستهلكين. ففي فرنسا، كشف مصدر حكومي أن وزراء مالية مجموعة الدول السبع سيناقشون اليوم إمكانية الإفراج عن احتياطيات الطوارئ من النفط، في مؤشر على القلق المتزايد من اضطرابات الإمدادات.
وفي آسيا، تحركت بعض الدول لاحتواء التأثير المباشر على أسعار الطاقة:
في كوريا الجنوبية، التي تعتمد على الشرق الأوسط لتوفير 70% من احتياجاتها النفطية، أعلن الرئيس لي جيه ميونج عن تحديد سقف لأسعار الوقود لأول مرة منذ نحو 30 عاماً وحذر من الشراء بدافع الذعر.
في اليابان، التي تستورد 95% من نفطها من الشرق الأوسط وتمتلك احتياطيات تكفي لنحو 354 يوماً، صدرت تعليمات لاستعداد المخزونات تحسباً لأي أزمة، رغم أنه لم يتم إطلاقها بعد.
أما في فيتنام، فتم إلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الوقود، بينما أغلقت بنجلادش الجامعات لتوفير الكهرباء والوقود، وحثت الصين مصافي التكرير على وقف صادرات الوقود ومحاولة إلغاء الشحنات الملتزم بها.
ويأتي هذا الارتفاع بالتوازي مع خفض إنتاج النفط من قبل الكويت والعراق، واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية للطاقة.
وتشير التحليلات إلى أن خام برنت يسجل مكاسب قياسية في يوم واحد، في وقت تتسابق فيه الحكومات لاحتواء آثار الأزمة على المستهلكين والأسواق الداخلية.