طهران تنعى قادتها الشهداء بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي وتؤكد المضي بثبات


في بيان رسمي اتشح بالحزن والوعيد في آنٍ معًا، أعلن التلفزيون الرسمي في إيران، فجر الأحد، استشهاد عدد من أبرز القيادات العسكرية والسياسية في البلاد جراء العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف عدة محافظات إيرانية صباح السبت، في تصعيد وُصف بأنه الأخطر منذ سنوات.
ووفق الإعلان الرسمي، استشهد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، الذي كان يتولى أعلى منصب عسكري في البلاد من حيث الرتبة والمسؤولية، بعد تعيينه في يونيو الماضي خلفًا للشهيد اللواء محمد باقري. كما استشهد وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده، في ضربة استهدفت مواقع قيادية حساسة.
وشملت قائمة الشهداء كذلك أمين مجلس الدفاع الأدميرال علي شمخاني، الذي كان قد تسلّم مهامه في فبراير 2026 بقرار رئاسي، إلى جانب القائد العام لحرس الثورة اللواء محمد باكبور، الذي عُيّن قائدًا للحرس خلفًا للشهيد حسين سلامي، في إطار إعادة ترتيب القيادة العسكرية خلال المرحلة الماضية.
وفي تطور بالغ التأثير، أعلن التلفزيون الإيراني استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي داخل مقر عمله في “بيت القيادة”، جراء العدوان الذي استهدف العاصمة ومناطق أخرى، ما أدخل البلاد في مرحلة مفصلية من تاريخها السياسي والعسكري.
البيانات الرسمية الإيرانية وصفت ما جرى بأنه عدوان سافر استهدف رأس الهرم القيادي العسكري والسياسي، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن المؤسسات العسكرية والأمنية ستواصل أداء مهامها دون تراجع. كما شددت على تماسك بنية الدولة واستمرارها في مواجهة التحديات، معتبرة أن استشهاد القادة يعزز ما سمّته نهج الثبات والمقاومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق، وسط ترقب واسع لكيفية تعامل طهران مع المرحلة المقبلة، في وقت تؤكد فيه القيادة الإيرانية أن مسارها لن يتغير، وأن الرد على العدوان سيكون بحجم الحدث وتضحيات الشهداء.