المقاومة اللبنانية تُغرق “الجيش الذي لا يقهر” في مستنقع الجنوب.. والمسيّرات الانقضاضية تفرض معادلة “العمى التقني” للعدو

المقاومة اللبنانية تُغرق "الجيش الذي لا يقهر" في مستنقع الجنوب.. والمسيّرات الانقضاضية تفرض معادلة "العمى التقني" للعدو


الجوف نت | خاص

في تطور ميداني متسارع يعكس حجم الإخفاق الصهيوني في الشمال اللبناني، تحول الجنوب اللبناني إلى ساحة استنزاف كبرى لآليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي. وضمن معركة “العصف المأكول”، نفذت المقاومة الإسلامية اليوم الخميس سلسلة عمليات نوعية أثبتت من خلالها أن اليد العليا في الميدان لا تزال للمجاهدين، رغم كل محاولات العدو لتغيير الواقع عبر خروقاته المستمرة.

خارطة الاستهداف: من رأس الناقورة إلى مزارع شبعا

​بدأت الملحمة الميدانية منذ فجر اليوم، حيث كان لبلدة “كفر كلا” الكلمة الفصل، حين استهدف مقاتلو المقاومة دبابة “ميركافا” في منطقة “تل نحاس” بصاروخ موجه، مما أدى لتدميرها واحتراقها بالكامل. لم تكن هذه العملية إلا فاتحة ليومٍ دامٍ للعدو، حيث تلاها استهداف مباشر لقوة صهيونية متحركة بين “البياضة والناقورة” بصلية صاروخية مركزة.

أبرز نقاط الاشتباك اليوم:

  • دير سريان: استهداف قوة معادية داخل منزل بالمدفعية والصواريخ، وإصابة تجمع آخر بمحلقة انقضاضية وسط مجرى النهر.
  • البياضة: تدمير دبابة “ميركافا” ثانية، مما يعكس استراتيجية “صيد الدبابات” التي تنتهجها المقاومة لشل حركة المدرعات.
  • طير حرفا: تدمير آلية من نوع “هامير” بشكل مباشر عبر هجوم جوي انقضاضي.

“كابوس المحلقات”: السلاح الذي عجزت عنه التكنولوجيا

​تصدر سلاح “المحلقات الانقضاضية” المشهد العسكري اليوم، حيث بات يشكل التحدي الأكبر لمنظومات الدفاع الصهيونية. وفي عملية وصفتها المصادر العبرية بـ “القاسية”، استهدفت محلقة انقضاضية تجمعاً للمشاة في “رأس الناقورة”، أسفرت عن وقوع إصابات حرجة جداً بين الجنود، وهو ما أكده المركز الطبي للجليل ومستشفى “رمبام”.

مراقبون عسكريون: “لجوء جيش الاحتلال لتغطية مساحات شاسعة بشباك واقية فوق رؤوس جنوده هو اعتراف صريح بالعجز عن مواجهة جيل المسيّرات الجديد الذي يضرب أهدافه بصمت ودقة متناهية”.

 

الاستنزاف البشري والميداني: أرقام تتحدث

​لم يعد إخفاء الخسائر ممكناً أمام تدفق الإصابات إلى المستشفيات الصهيونية، حيث اعترفت وسائل إعلام العدو بنقل 17 مصاباً إلى مستشفى “رمبام” خلال الأسبوعين الأخيرين فقط جراء ضربات المسيّرات.

التداعيات النفسية والتقنية على العدو:

  1. العمى التقني: استهداف موقع “بلاط” المستحدث وتجهيزاته الفنية أدى إلى فقدان العدو لقدرات الرصد في تلك المنطقة.
  2. سقوط الردع: دوي صافرات الإنذار في “شلومي” و”مسكاف عام” والجليل المحتل بات روتيناً قاتلاً يفرضه مقاتلو المقاومة.
  3. فقدان السيطرة: تصريحات قادة الاحتلال، ومنهم “إيليت شاكيد”، تعكس حالة من التخبط وفقدان السيطرة على الجبهة الشمالية.

الخلاصة الميدانية

​تؤكد معطيات اليوم أن المقاومة الإسلامية في لبنان لا تكتفي بصد العدوان، بل تدير معركة ذكية تعتمد على “الخنق الميداني” وتثبيت العدو في بقع قتل محكمة. إن المشاهد التي يعرضها الإعلام الحربي لا توثق حطام الآليات فحسب، بل توثق انكسار الغطرسة الصهيونية تحت أقدام المقاومين في الجنوب، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه مقبرة لجيش الاحتلال وأوهامه.