اقتصاد “المغامرات” يترنح.. أرقام مرعبة تكشف اقتراب واشنطن من حافة “الإفلاس الشامل”


الجوف نت | خاص

تواجه الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة “ترامب” أعنف عاصفة اقتصادية منذ عقود، حيث كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن أرقام توصف بـ “الكارثية” تضرب العمق المالي للولايات المتحدة، نتيجة السياسات العدائية تجاه إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وسط اتهامات للإدارة بالتستر على الحجم الحقيقي للخسائر.

التضخم والوقود: كابوس المواطن الأمريكي

​سجلت الأسواق الأمريكية قفزات غير مسبوقة في تكاليف المعيشة، حيث تشير البيانات إلى:

  • معدل التضخم: قفز إلى 3.8% خلال شهر أبريل 2026، وهو المستوى الأعلى منذ ثلاث سنوات.
  • أسعار الوقود: تجاوز سعر جالون البنزين في عدة ولايات حاجز الـ 4.5 دولار، بزيادة بلغت دولارين ونصف خلال 70 يوماً فقط من بدء التصعيد ضد إيران.
  • القوة الشرائية: أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة غلاء طالت الغذاء، النقل، والخدمات، مما سحق القوة الشرائية للأسر ذوي الدخل المحدود.

فاتورة الحرب: خسائر بمليارات الدولارات

​فيما يحاول البيت الأبيض تجميل الواقع، تؤكد تقديرات الخبراء أن النزيف المالي تجاوز كل التوقعات:

  • الخسائر المباشرة: تشير تقديرات نموذج “وارتون” الاقتصادي إلى أن خسائر الولايات المتحدة جراء الحرب بلغت قرابة 210 مليار دولار.
  • خسائر قطاع الطاقة: بلغت الخسائر الفعلية المرتبطة باستهلاك الوقود (بنزين وديزل) ما بين 50 و55 مليار دولار خلال شهرين ونصف فقط، نظراً للاستهلاك الهائل الذي يتجاوز 360 مليون جالون يومياً.
  • إفلاس الشركات: بدأت موجة إفلاس تضرب قطاعات حيوية، أبرزها إغلاق شركة “سكربت للطيران” وتسريح موظفيها، بالإضافة إلى سحب أكثر من 21 شركة كبرى لتوقعاتها المالية وإخفاء بياناتها خوفاً من انهيار أسهمها.

ترامب تحت المقصلة: سخط شعبي وتراجع “تاريخي”

​رغم وعود الرخاء التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية، إلا أن الواقع الميداني أثبت عكس ذلك، مما أدى إلى:

  1. انهيار الشعبية: أظهرت استطلاعات الرأي أن 70% من الأمريكيين غير راضين عن إدارة الملف الاقتصادي.
  2. تصريحات مستفزة: أثار ترامب موجة غضب عارمة بعد تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أكد فيها “عدم مبالاته بالوضع المالي للمواطنين” مقابل تركيزه على تدمير القدرات الإيرانية.
  3. احتجاجات واسعة: تشهد المدن الأمريكية مظاهرات غير مسبوقة تقودها الفئات التي كانت تؤمن بـ “الحلم الأمريكي” قبل أن تجد نفسها الضحية الأولى لارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الحرب.

المفارقة المؤلمة: ميزانية الحرب مقابل الصحة

​يلفت مراقبون اقتصاديون لـ “الجوف نت” إلى مفارقة صارخة؛ فالولايات المتحدة التي تخصص اليوم 65 مليار دولار إضافية لموازنة الدفاع لدعم تحركاتها العسكرية، كان بإمكانها بمبلغ أقل من ذلك بكثير معالجة أزمة الضمان الصحي أو إنقاذ الشركات المتعثرة منذ جائحة كورونا.

خلاصة التقرير:

يرى الخبراء أن الاقتصاد الأمريكي بات اليوم “على بعد خطوة واحدة من الإفلاس”. فبينما تواصل أسعار النفط زحفها التصاعدي وتضطرب سلاسل الإمداد، يبدو أن “مغامرة” ترامب لدعم الكيان الإسرائيلي ومواجهة إيران قد كتبت شهادة وفاة الاستقرار المالي في الداخل الأمريكي، محولةً وعود “العهد المزدهر” إلى كارثة قومية شاملة.