زلزال “المواجهة” يضرب مفاصل الاقتصاد العالمي.. عدوان واشنطن على طهران يرتد وبالاً على أسواق الطاقة والقرار العسكري الأمريكي يتصدع


الجوف نت | خاص:

لم يعد العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران مجرد صراع إقليمي، بل تحول إلى “نكسة” اقتصادية عالمية عابرة للقارات، كشفت بوضوح عن عجز إدارة ترامب في كسر إرادة طهران أو تحقيق أهداف هذه الحرب التي وصفها مراقبون بـ “الانتحار الاستراتيجي”.

معادلة الردع البحري: ألغام ذكية وإرادة صلبة

في قراءة ميدانية للتطورات، أكدت تقارير دولية -بينها وكالة سبوتنيك- أن طهران نجحت في قلب الطاولة على البحرية الأمريكية. فبوسائل تقنية غير مكلفة كـ “الألغام البحرية” عالية الفاعلية، فرضت إيران واقعاً جديداً عجزت أمامه أضخم الأساطيل. هذا التكتيك لم يوقف حركة الملاحة للعدو فحسب، بل منح طهران مفاتيح السيطرة على مسارات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز، دون الحاجة للانجرار إلى مواجهة شاملة.

نزيف الطاقة: تعافٍ قد لا يأتي

على المقلب الآخر، ترسم “وول ستريت جورنال” صورة قاتمة لمستقبل النفط في المنطقة؛ حيث تؤكد أن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية النفطية نتيجة الحماقات الأمريكية سيستغرق سنوات للترميم. ومع إغلاق آلاف الآبار وصعوبة استعادة تدفق النفط عبر هرمز، يحذر محللو “جولدمان ساكس” من أن إطالة أمد الحصار والعدوان تعني دخول أسواق الطاقة العالمية في نفق مظلم من الاضطراب الطويل.

أرقام الصدمة: تراجع الصادرات وتصدع “البنتاغون”

التداعيات لم تتوقف عند التهديدات، بل بدأت الأرقام بالهبوط؛ إذ كشفت “بلومبيرغ” عن تراجع حاد في شحنات النفط السعودي لآسيا، حيث انخفضت الصادرات للصين من 48 مليون برميل في فبراير إلى 40 مليوناً في أبريل.

​داخلياً، يعيش “البنتاغون” زلزالاً غير مسبوق؛ فوفقاً لصحيفة “التلغراف”، أدت الإخفاقات الميدانية إلى موجة استقالات وإقالات، كان أبرزها إقالة قائد البحرية الأمريكية، مما يعكس حالة التخبط والتصدع داخل هيكل القيادة العسكرية لإدارة ترامب.

أوروبا على حافة الهاوية

وفي القارة العجوز، لم يجد المستشار الألماني “فريدريش ميرتس” بداً من التحذير من أن هذا العدوان بات يهدد “أساس الاقتصاد الألماني” وصناعته. وتتطابق هذه التحذيرات مع بيانات “S&P Global” التي رصدت تراجع إنتاج الأعمال في أوروبا لأول مرة منذ 16 شهراً، ما ينذر بدخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود قاسية ومطولة نتيجة “الحماقة” الصهيو-أمريكية في المنطقة.