من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية السابعة عشر لعام 1447ه


بقلم: عبدالفتاح حيدرة

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية السابعة عشر لشهر رمضان من العام 1447هـ ، من درس الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ان أهمية المعلومات التي لها علاقة بالجوانب الأمنية والعسكرية وتستهدف المستضعفين والمظلومين، فهي ذات أهمية كبيرة والمبادرة بها قبل فوات الأوان أهم، والبلاغات الأمنية من سائر الناس مهمة والاستفادة منها بالتدابير الفورية لمواجهة مخططات الأشرار مهم جدا ، ونبي الله موسى عليه اتجه للخروج من المدينة إلى مدين، ولم تكن تحت سيطرة فرعون، فخرج بسرعه من دون أي استعداد، وهنا تجمعت عليه المخاطر الأمنية واحتياجاته وعدم معرفته بالطريق ، واتجه سيدنا موسى بناء على توكله على الله و التجأ إلى الله سبحانه وتعالى، ومدين ذات موقع جغرافي مميز، وكان يسكن فيها نبي الله شعيب وقومه، وبوصول سيدنا موسى إلى مدين وصل إلى مكان فيه ماء للسقي، وكان في حالة تعب ومعاناة كبيرة في وضعه، ومع ذلك لم يؤثر عليه وعلى حالة الاحسان لدية إلا أن مشهد المرأتين جذب انتباهه ولفت نظره هذا المشهد..

إن اهتمام سيدنا موسى بأمر الآخرين فبادر ليسأل، وفي وضعيتنا هذه الايام فقد غابت روحية الإحسان فلا تكاد هذه الأمة تسأل عن حال الآخرين، وهنا نجد حرص سيدنا موسى على حمل روحية الانسان، وقبلها هناك درس مهم وهو روحية الحشمة والعفة للمرأتين بعدم مزاحمة الآخرين، وهذا درس في القيم والأخلاق، ولا سيما ان اليهود يركزون هذه الايام في استهداف المرأة في اخلاقها وحشمتها وكرامتها، فبادر سيدنا موسى إلى سقي اغنامهما، ونلحظ هنا حمل سيدنا موسى روحية الإحسان والالتفات إلى حالة الآخرين، عند عودتهما حكتا لوالدهما قصة المعروف والإحسان، إن بركات الإحسان بركات واسعه، وذلك الدلو من الماء كان فاتحة خير لنبي الله موسى، ثم اتجه للظل وهو متعب وجائع وغريب وبلا مأوى، فكان عظيم ثقته بالله ومعتزا بموقفه الحق ولم يكن نادم على ذلك، وان الارتباط بالله أعظم من ارتباطه بفرعون، وكان يثق ان الله أن لا يضيع اوليائه، وهو في حالة الصفر التجأ إلى الله..

بدأ المشوار التصاعدي الذي يبرهن ان الله لا يضيع اوليائه، وهنا تأتي الرعاية الإلهية لتأمين حياة سيدنا موسى من الأمن والزوجة والعمل، وجاءته امرأة من واحده تمشي على استحياء، والحياء يدل على تربية راقية وهو من الأخلاق التي تأتي المرأة ميزة مهمة، ومن اهم مراكز الإيمان هو الحياء، وهو من القيم الايمانية الرفيعة والعدو هذا الايام يركز على تفريغ المرأة من الحياء، فالإنسان اذا فقد الحياء يقدم على ارتكاب الأمور المخزية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والايمانية، والحياء هو احترام للنفس والكرامة و الإنسانية، وخلق الانسان هو الحياء الذي يميز الانسان عن الحيوان وهو قيمة إنسانية، ومع الانسان تترسخ هذه القيمة العظيمة، والحياء مهم للرجال والنساء والشباب، وعلينا الانتباه من المشروع الشيطاني لتفريغ الحياء من الناس، وعندما أخبرت المرأتين اباهما عن فعل الشاب حرص ابوهما ان يكافئ موسى على معروفه، وذهب سيدنا موسى إلى الرجل الصالح والأسرة الكريمة وقص قصته كامله على ذلك الشيخ الصالح الذي وثق به، وبشره بالنجاة من القوم المجرمين..