قائد الثورة: ذكرى بدر درس متجدد في مواجهة الطغيان وتعزيز صمود الأمة
أكد قائد الثورة عبدالملك بدر الدين الحوثي أن ذكرى غزوة بدر الكبرى تمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الأمة الإسلامية، وتجسد نموذجاً ملهماً في مواجهة الطغيان والانتصار للحق.
وأوضح في حديثه أن يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان المبارك يصادف هذه الذكرى العظيمة التي وصفها القرآن الكريم بـ”يوم الفرقان”، لما كان لها من دور حاسم في تثبيت دعائم الإسلام ونصرة قيم الحق والعدل، وإلحاق هزيمة كبيرة بقوى الكفر والطغيان في ذلك الزمن.
وأشار إلى أن معركة بدر شكلت تحولاً تاريخياً مهماً في مسار الصراع بين الحق والباطل، إذ أسهمت في تغيير واقع الأمة الإسلامية والمستضعفين، وكان لها أثر عميق في الأحداث التي سبقتها وتلك التي أعقبتها.
وبيّن أن إحياء ذكرى بدر هذا العام يأتي في وقت تمر فيه الأمة الإسلامية بمرحلة وصفها بالحساسة، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وصراعات، معتبراً أن الأمة تواجه ما سماه بطغاة العصر، في إشارة إلى الكيان الإسرائيلي ومن يقف خلفه من قوى دولية.
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي يقودان محور الاستكبار الذي يستهدف الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن تداعيات هذا الصراع تمتد من فلسطين إلى لبنان مروراً بما وصفه بالاعتداءات المتكررة على سوريا، إضافة إلى ما تعرض له اليمن، وصولاً إلى التصعيد ضد إيران.
ولفت إلى أن استحضار ذكرى بدر في ظل هذه التطورات يمثل فرصة لاستلهام الدروس التاريخية التي تعزز صمود الأمة وقدرتها على مواجهة التحديات، مؤكداً أن من أبرز تلك الدروس التمسك بالهوية الإسلامية والاستقلالية ورفض التبعية.
وأكد أن الاعتماد على المسارات الدبلوماسية وحدها أو اللجوء إلى المؤسسات الدولية لم يحقق نتائج حقيقية خلال السنوات الماضية، معتبراً أن تجاهل خيار المواجهة في ظل العدوان لا يمكن أن يؤدي إلى تحقيق النصر أو إيقاف الظلم.
وشدد في ختام حديثه على أن القوى المعادية تسعى إلى فرض هيمنتها على الأمة الإسلامية ومصادرة حقوقها وثرواتها، داعياً إلى استلهام معاني الصمود والثبات التي جسدتها معركة بدر الكبرى.