حصيلة العدوان تتصاعد في لبنان.. أكثر من 3500 شهيد وآلاف الجرحى رغم اتفاق التهدئة


تتواصل التداعيات الإنسانية للعدوان الإسرائيلي على لبنان مع تسجيل ارتفاع جديد في أعداد الضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، أن إجمالي حصيلة الشهداء والجرحى منذ بدء التصعيد العسكري الأخير تجاوز 14 ألفاً بين شهيد ومصاب.
وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن عدد الشهداء ارتفع إلى 3593 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 10 آلاف و990 مصاباً منذ اندلاع موجة العدوان الأخيرة في الثاني من مارس الماضي، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار التقرير إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت سقوط 35 شهيداً وإصابة 120 آخرين، ما يعكس استمرار التدهور الإنساني والأمني رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ قبل أسابيع.
ولفتت وزارة الصحة إلى أن الطواقم الطبية وفرق الإسعاف لا تزال من بين الفئات الأكثر تضرراً من الهجمات الإسرائيلية، حيث ارتفع عدد الشهداء من العاملين في القطاع الصحي إلى 131 شهيداً، إضافة إلى 384 جريحاً، نتيجة 165 اعتداءً استهدفت سيارات الإسعاف والكوادر الصحية أثناء أداء مهامها الإنسانية.
ومنذ مطلع مارس الماضي، وسّع الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية مستهدفاً مناطق سكنية وبلدات وقرى لبنانية ومنشآت مدنية، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح واسعة شملت ما يقارب مليوناً ونصف المليون مواطن، معظمهم اضطروا لمغادرة منازلهم دون تسجيل رسمي في مراكز الإيواء.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ منتصف أبريل الماضي، تؤكد التقارير اللبنانية الرسمية استمرار الخروقات الإسرائيلية بشكل شبه يومي، ما يفاقم معاناة المدنيين ويهدد فرص تثبيت التهدئة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
وتحذر جهات إنسانية وصحية من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية للنازحين والضغط المتزايد على القطاع الصحي والبنية التحتية في مختلف المناطق اللبنانية.