أونروا تكشف شلل المساعدات في غزة وتحذّر من كارثة إنسانية متفاقمة


أعادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” تسليط الضوء على خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن إمداداتها من المساعدات ما تزال محظورة بالكامل بفعل القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت يزداد فيه وضع السكان سوءًا مع استمرار النزوح والدمار الواسع. وأوضحت الوكالة أن الحصار المفروض على المساعدات يحول دون تلبية الاحتياجات الأساسية لمئات الآلاف من المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا قاسية وغير مسبوقة.
وفي تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، أشارت أونروا إلى أن غزة ما تزال تعيش حالة إنسانية حرجة، حيث لم تُرفع القيود عن دخول المساعدات، ولا تزال مخازن الوكالة عاجزة عن إيصال الإمدادات الحيوية من غذاء ودواء ومستلزمات إيواء. وأضافت أن عددًا كبيرًا من المنازل دُمّر كليًا أو جزئيًا، ما ترك آلاف العائلات بلا مأوى حقيقي، فيما يواصل مئات الآلاف من السكان العيش في حالة نزوح قسري داخل ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ودعت الوكالة المجتمع الدولي إلى عدم نسيان سكان قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار حظر إمداداتها يقوّض الجهود الإنسانية ويضاعف معاناة المدنيين، خاصة في ظل نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الصحية. ورغم ذلك، شددت أونروا على أنها تواصل العمل بما هو متاح لديها لدعم المتضررين، ومحاولة تقديم المساعدات الممكنة في ظل القيود الخانقة المفروضة.
ويأتي هذا التحذير في سياق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت لعامين متواصلين، إلا أن الواقع الميداني، بحسب تقارير أممية، يشهد خروقات يومية للاتفاق، واستمرارًا في منع دخول الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية، لا سيما تلك التي تقدمها أونروا، ما يبقي القطاع على حافة انهيار إنساني شامل.
وتؤكد الوكالة أن رفع الحظر عن الإمدادات الإنسانية لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة عاجلة لإنقاذ حياة المدنيين، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع سيترك آثارًا كارثية طويلة الأمد على سكان غزة، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.