قمع ممنهج ومعاناة قاسية: شهادات تكشف ما تتعرض له الأسيرات في سجن الدامون
كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني عن تصعيد خطير في الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، مؤكدًا أن شهر ديسمبر الماضي شهد سلسلة من الاقتحامات العنيفة وإجراءات القمع التي رافقتها معاملة مهينة وظروف إنسانية قاسية. وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن إدارة السجن نفذت خلال الأسابيع الماضية عدة عمليات اقتحام للأقسام، تخللتها اعتداءات مباشرة على الأسيرات وإجبار عدد منهن على الانبطاح أرضًا، في مشاهد تعكس سياسة إذلال ممنهجة.
وبحسب المعلومات التي نقلها المكتب عن مصادر خاصة، فإن الاقتحامات بدأت في الخامس من ديسمبر، حيث جرى الاعتداء على عدد من الغرف، ثم تكرر القمع بشكل أشد في الرابع عشر من الشهر ذاته عبر عمليتين متتاليتين، إحداهما فجراً والأخرى نهاراً، قبل أن تشهد الثامن عشر من ديسمبر عملية قمع شاملة استخدمت فيها إدارة السجن كلبًا بوليسيًا وألقت قنبلة صوتية داخل القسم، ما تسبب بحالة من الرعب والهلع بين الأسيرات.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع أوضاع معيشية بالغة القسوة، إذ تعاني الأسيرات من البرد الشديد داخل الغرف، خاصة خلال ساعات الليل، في ظل منعهن من ارتداء الجاكيتات الشتوية ووجود نوافذ بلا زجاج تسمح بتسلل الهواء البارد، الأمر الذي فاقم معاناتهن الجسدية والنفسية. كما أشار المكتب إلى أن المستلزمات الشتوية المتوفرة محدودة ولا تتناسب مع الظروف المناخية القاسية، في وقت يزيد فيه الاكتظاظ خلال أوقات الفورة والاستحمام من حجم المعاناة اليومية.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن ما تتعرض له الأسيرات في سجن الدامون يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهن وحياتهن. ودعا في الوقت ذاته المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل والضغط لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسات القمع والتنكيل بحق الأسيرات الفلسطينيات.