جدل دستوري في واشنطن: ساندرس يتهم ترامب بتجاوز صلاحياته والدفع نحو مغامرات خارجية خطِرة


أثار السيناتور الأمريكي الديمقراطي بيرني ساندرس موجة انتقادات حادة للرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أن الأخير لا يمتلك أي تفويض دستوري يتيح له مهاجمة دول أخرى أو الزج بالولايات المتحدة في صراعات خارجية بقرارات أحادية. وأكد ساندرس أن الدستور الأمريكي واضح في تقييد صلاحيات استخدام القوة العسكرية، محذرًا من خطورة تجاوز هذه الضوابط تحت ذرائع سياسية أو اقتصادية.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، شدد ساندرس على أن الأولوية الحقيقية للإدارة الأمريكية يجب أن تنصب على معالجة الأزمات الداخلية المتفاقمة، لافتًا إلى أن نحو 60% من الأمريكيين يعيشون من راتب إلى راتب في ظل أوضاع معيشية ضاغطة. وانتقد ما وصفه بـ”المغامرات العسكرية غير القانونية”، داعيًا ترامب إلى التوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، وعلى رأسها فنزويلا، خدمةً – بحسب تعبيره – لمصالح شركات النفط الكبرى.
وتأتي تصريحات ساندرس في أعقاب إعلان مثير للجدل أدلى به ترامب، زعم فيه القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما خارج البلاد. وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة نفذت “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا وقيادتها، مدعيًا مشاركة جهات إنفاذ القانون الأمريكية في العملية، وهي مزاعم أثارت تساؤلات واسعة وردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يعكس انقسامًا عميقًا داخل المشهد السياسي في واشنطن حول حدود السلطة الرئاسية، واستخدام القوة خارج إطار الكونغرس، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تؤدي مثل هذه التصريحات والتحركات إلى أزمات دولية وتداعيات قانونية وسياسية خطِرة على الولايات المتحدة.