صحيفة سعودية تكشف خفايا صادمة: اتهامات إماراتية بتفكيك الدولة اليمنية وتخريب سقطرى من الداخل
فجّرت صحيفة «الوطن» السعودية جدلًا سياسيًا واسعًا بعد نشرها تقريرًا وصفت فيه ما يجري بأنه كشف غير مسبوق لفصول «مخطط تخريبي إماراتي» استهدف اليمن، متهمة أبوظبي بالعمل المنهجي على تقويض مؤسسات الدولة وضرب أسس الشرعية من الداخل عبر أدوات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة. التقرير السعودي رسم صورة قاتمة لما قال إنه اختراق عميق داخل بنية الحكومة اليمنية، حيث جرى – بحسب الصحيفة – استهداف وزراء ومسؤولين كبار بسياسة الإغراءات وشراء الولاءات، في مسعى لدفعهم إلى الانقلاب على الشرعية وتمرير أجندات تتعارض مع المصلحة الوطنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المخطط لم يكن عشوائيًا، بل اعتمد على بث الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما يضمن إضعاف القرار السيادي اليمني وإبقائه رهينة صراعات النفوذ، مؤكدة أن أبوظبي عملت على تغذية الانشقاقات السياسية وإدارة التباينات الداخلية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية على حساب وحدة الدولة واستقرارها. ولفت التقرير إلى أن هذه التحركات ترافقت مع تصعيد ميداني وأمني، ما جعل المشهد اليمني أكثر هشاشة وتعقيدًا.
وفي تطور أكثر خطورة، وسّعت الصحيفة دائرة الاتهامات لتشمل ما وصفته بـ«جرائم سيادية»، وعلى رأسها السيطرة الكاملة على جزيرة سقطرى، حيث اتهمت الإمارات بالسعي لتغيير هوية الجزيرة التاريخية، وتدمير قطاعها السياحي وبيئتها الفريدة، في سياق مشروع طويل الأمد يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والواقع الديمغرافي بما يخدم نفوذًا خارجيًا مباشرًا. كما رصد التقرير تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في مدينة عدن، محملًا فصائل مسلحة موالية لأبوظبي مسؤولية ممارسات قمعية جسيمة، تُرتكب – وفق الصحيفة – بأوامر مباشرة من قيادات إماراتية.
وتأتي هذه المكاشفات، بحسب التقرير، في أعقاب صدامات عسكرية وميدانية شهدتها مناطق شرق اليمن بين أطراف التحالف، وهي مواجهات انتهت بإعلان الإمارات انسحابها من البلاد تحت ضغط التطورات الميدانية. ويرى مراقبون أن صدور هذه الاتهامات عبر صحيفة سعودية ذات ثقل إعلامي ورسمي نسبيًا يحمل دلالات سياسية عميقة، ويشير إلى أن الرياض ربما قررت رفع الغطاء عن الدور الإماراتي، إيذانًا بمرحلة جديدة من المواجهة العلنية بعد أن وصلت صراعات النفوذ الخفية بين الحليفين السابقين إلى طريق مسدود.