جزيرة سقطرى تتحول إلى نقطة انتظار قسري لمئات السياح بعد توقف الطيران وتصاعد التوترات


وجد مئات السياح الأجانب أنفسهم عالقين في جزيرة سقطرى اليمنية خلال الساعات الماضية، عقب توقف الرحلات الجوية من وإلى الجزيرة، في ظل تصاعد الاضطرابات الأمنية والسياسية في المحافظات الجنوبية. وأكدت مصادر إعلامية أن أكثر من 400 سائح باتوا غير قادرين على مغادرة الجزيرة بعد فرض قيود واسعة على حركة الطيران، تزامنًا مع اشتداد المواجهات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا ومجلس الرئاسة المدعوم من التحالف بقيادة السعودية. ونقل عن مسؤول يمني في سقطرى أن الرحلات الجوية توقفت بالكامل، مشيرًا إلى وجود أكثر من 400 سائح أجنبي، ومطالبًا بإعادة جدولة الرحلات الداخلية والخارجية لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية في الجزيرة. وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول محلي آخر أن عدد العالقين بلغ 416 أجنبيًا من جنسيات متعددة، من بينهم أكثر من 60 مواطنًا روسيًا، لافتًا إلى أن تعليق الرحلات مستمر منذ إعلان حالة الطوارئ في 30 ديسمبر الماضي. وأشار إلى أن مطار سقطرى كان يستقبل قبل ذلك ثلاث رحلات خارجية أسبوعيًا قادمة من أبوظبي تقل سياحًا أجانب، قبل أن يتوقف هذا الخط بشكل مفاجئ. من جهتها، أفادت دبلوماسية غربية لوكالة “فرانس برس” بأن عشرات السياح الذين قصدوا الجزيرة للاحتفال برأس السنة الجديدة علقوا فيها بعد إلغاء رحلات عودتهم، مؤكدة أن العديد منهم بدأوا التواصل مع سفارات بلدانهم طلبًا للمساعدة في إجلائهم، في وقت تجري فيه اتصالات بين السفارات المعنية والحكومتين السعودية واليمنية لإيجاد مخرج للأزمة. وبدوره، كشف دبلوماسي غربي آخر أن من بين العالقين سياحًا من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، ماتشي فيفيور، عبر منصة “إكس”، وجود سياح بولنديين ضمن العالقين، موضحًا أن شركة طيران إماراتية قررت تعليق رحلاتها إلى الجزيرة حتى يوم الثلاثاء المقبل. وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة الوضع الأمني والخدمي في سقطرى، وتحولها من وجهة سياحية عالمية إلى ساحة تتقاطع فيها الأزمات السياسية مع معاناة المدنيين والزوار على حد سواء.