ليل الجاهلية الأولى وفجر الرسالة الخاتمة .. كيف انتشل الإسلام الإنسان من الحضيض إلى القمة؟
تقرير
إن الحديث عن رسول الله محمد صلوات الله عليه وآله، وعن القرآن الكريم، وعن الرسالة الإلهية هو حديثٌ عن الحقيقة التي لا نجاة للبشرية إلا بها، ولا فلاح لها إلا من خلالها، فقد أثبت التاريخ أن هذه الرسالة جاءت في اللحظة التي بلغت فيها البشرية ذروة الضياع والانحطاط، فكانت كالغيث يهطل على أرضٍ قاحلة، وكالفجر يصدع ليلًا طويلًا، فانتشل الله بها الإنسان من ظلمات الجاهلية إلى نور الهداية.
كان الناس قبل البعثة النبوية يعيشون في جاهليةٍ جهلاء، فقدوا فيها الرشد الفكري في عقائدهم وأفكارهم وثقافاتهم، وفقدوا الاستقامة والحكمة والصلاح في أعمالهم وسلوكهم ومعاملاتهم، وكان النتاج الحتمي لذلك شقاءٌ وبؤسٌ ومشكلاتٌ متشعبة بلا أفقٍ للحل، فعظمت المعاناة، وتدهورت الأوضاع، وبات البشر في أمسّ الحاجة إلى خلاصٍ ينتشلهم.
والمتأمل في تلك المرحلة يجد أن كل الكيانات الموجودة آنذاك من إمبراطوريات ودولٍ كبرى، بقادتها ومفكريها وساستها ومنظّريها، وما تمتلكه من إمكاناتٍ وأفكارٍ وثقافات، وكل النخب من أحبارٍ ورهبانٍ وعلماء أهل الكتاب، وكل الشخصيات المؤثرة من زعماء وقادة عشائر، لم يقدّموا الحل، بل كانوا جزءًا من المشكلة، وما يتشبثون به كان يزيدها سوءًا؛ لأن الإنسان إذا ابتعد عن رسالة الله سبحانه وتعالى وعن هديه العظيم ونوره المبارك، فلن يجد أبدًا البديل الذي يرقى إلى مستوى الهدى، ولن يمتلك النور الذي يكشف له كل الظلمات.
لقد وقعت البشرية آنذاك في هذا المأزق بعد أن انحرفت عن رسالة الله وتعاليمه التي جاء بها أنبياء الله إبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى عليهم السلام، وانحرفت عن مبادئهم العظيمة، وفي مقدمتها مبدأ التوحيد، وعن الأخلاق والتعاليم الإلهية القيّمة التي تصلح بها حياة الناس.
ومن بعد نبي الله عيسى عليه السلام امتدت الفترة، وتعاظم الانحراف والتحريف، وكان كثير مما يُقدَّم للناس تحت عناوين مختلفة، باسم الدين وباسم المصلحة، إنما هو باطلٌ له أثره السيئ على الإنسان في نفسه وحياته، والذين يقدّمونه إنما ينطلقون لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية، مع فقدانٍ للتربية الروحية والأخلاق الصحيحة، فازداد الضلال بكل أشكاله العقائدية والعملية من شركٍ وكفرٍ وإجرامٍ وظلمٍ وفساد، وابتعدت البشرية عن الخير والحق بقدر ما ابتعدت عن تعاليم الله وهديه ونوره، وكان في ذلك من الخطورة على الناس ما يهدد حياتهم ومستقبلهم في الدنيا والآخرة.
كان من نتائج ذلك الضلال أن أصبحت الخرافة عقيدةً، والأساطير ثقافةً، وأن تنعدم التربية الروحية والأخلاقية التي تزكّي الإنسان وتنمي فيه مكارم الأخلاق وتصلح سلوكه وأعماله، وأن يختلّ الانضباط والالتزام في مسألة الحلال والحرام، وأن يعظم التحريف لكتب الله وتعاليمه وفقًا للأهواء والرغبات.
حتى سيطرت المفاهيم الظلامية والأفكار الباطلة والعادات السيئة على مسيرة حياة المجتمع، فكان الواقع ظلاميًّا بكل ما تعنيه الكلمة، واستفادت القوى المسيطرة والنافذة والمؤثّرة من دولٍ وزعاماتٍ من ذلك الواقع في استعباد الناس واستغلالهم، ولم يبقَ في ذلك الواقع ما يمكن أن يشكّل خلاصًا منه، ولا حلًّا لما تعانيه البشرية، لا زعماؤه وحكّامه، ولا نخبه من أحبارٍ ورهبانٍ وكهان، ولا رؤاه وأطروحاته وأفكاره وتوجهاته.
فساء واقع الحياة، وامتلأت الأرض ظلمًا وجورًا، وبلغ الحال ومستوى الانحطاط والإفلاس الإنساني أن يقتل الآباء أطفالهم: إما قرابين للأصنام، وإما خشية الإملاق والفقر، وإما وأدًا للبنات في التراب. قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} [الأنعام: من الآية 137] إضافةً إلى انتشار الفواحش والمنكرات الفظيعة، وتحوّل الجريمة إلى سلوكٍ سائدٍ في جاهليةٍ جهلاء ومرحلةٍ ظلماء.
كانت البشرية في أمسّ الحاجة إلى إنقاذٍ لا ينحصر أثره في ذلك الزمان فحسب، بل يمتد إلى الأجيال اللاحقة التي لو استمر بها ذلك الحال جيلًا بعد جيل لبلغ بها إلى مستوىً فظيع من الضلال والظلم والوحشية والإفلاس الأخلاقي، يصعب تخيّله.
إن الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين، وملك السماوات والأرض، وهو أرحم الراحمين، والعليم الحكيم، وهو رب الناس وملكهم وإلههم، وهو وليّ نعمتهم، ومن أعظم النعم نعمة الهداية التي بدونها لا يستفيد الإنسان من كل النعم المادية مهما بلغت إمكانياته منها، بل تتحول إلى وسيلةٍ للظلم والفساد والطغيان. قال الله تعالى {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ} [العلق: 6-7]
فصلاح حياة الإنسان وسموّه الإنساني يتوقف على الهداية الإلهية والله سبحانه وتعالى هو نور السماوات والأرض، والهادي إلى سواء السبيل، والعليم الحكيم ولا يمكن للبشر أن يستغنوا عنه في نعمة الهداية، كما لا يمكنهم أن يستغنوا عنه في نعمه المادية؛ فهو واهب الحياة، ومنه كل خير، وهو الخالق لهذا العالم بكل ما فيه.
والله سبحانه وتعالى لم يقطع صلته بعباده في الهداية منذ بداية الوجود البشري؛ حين خلق آدم أبا البشر وحواء عليهما السلام، أرفق هذا الوجود بالهدى والتوجيهات والتعليمات ذات الصلة بمسؤولية الإنسان وصلاح حياته ومستقبله الأبدي في الآخرة واستمرت هذه الصلة عبر الرسل والأنبياء، وما أنزل عليهم من الهدى، وعبر الهداة من عباده عبر التاريخ الإنساني. قال الله تعالى:{رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: من الآية 165]
وكانت مشكلة الناس هي في الابتعاد عن رسالة الله تعالى وهديه العظيم إما بالكفر والجحود والرفض لها جملةً وتفصيلًا، وإما عبر التحريف لها وتفريغها من لبّها ومحتواها الأساسي والنتيجة في الحالين ضلالٌ وباطل، وظلمٌ وفساد، ومفاهيم ظلامية، واستعبادٌ واستغلال، وفوضى في الأعمال يترتب عليها مشكلات اجتماعية واقتصادية وأمنية وأزمات كبيرة ومعاناة رهيبة.
جاءت رحمة الله جلّ شأنه، وكان من أكبر بشائرها وإرهاصاتها أن أهلك الله أصحاب الفيل، يوم توجّه أبرهة الحبشي بجيشه الجرار، وفي مقدمته الفيل الذي كان آنذاك كائنًا مخيفًا بالنسبة للعرب، ورمزًا للقوة العسكرية في ذلك الزمن كانت تلك الحملة تهدف إلى السيطرة على مكة المكرمة، ووأد مشروع الخلاص، والقضاء على مستقبل الرسالة الإلهية، وتدمير الكعبة المشرفة بيت الله الحرام، فكان التدخل الإلهي المباشر بتدمير ذلك الجيش وإفشال مساعيه، بشارةً عظيمة وعبرةً مهمة في أن الله غالبٌ على أمره.
وفي ذلك العام وُلد رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلوات الله عليه وآله، يتصل نسبه بنبي الله إسماعيل بن نبي الله وخليله إبراهيم عليهما السلام. وُلد في مكة المكرمة، ونشأ يتيمًا؛ إذ توفي والده مبكرًا، ثم توفيت والدته وهو في السادسة من عمره، فآواه الله، وكفله جدّه عبد المطلب، ثم توفي جدّه وهو في الثامنة من عمره، فكفله عمّه أبو طالب بقية طفولته، ووقف معه في المرحلة المكية، وناصره منذ بعثته إلى أن توفي قبل هجرة النبي صلوات الله عليه وآله إلى المدينة بزمنٍ يسير.
كانت نشأة النبي محمد صلوات الله عليه وآله نشأةً مباركة، أنبته الله نباتًا حسنًا، وحظي بالإعداد والرعاية الإلهية التي تهيّئه لمسؤوليته الكبيرة ودوره العظيم في حمل الرسالة الإلهية وإنقاذ البشرية فلم يتأثر بالواقع الذي كان يعيش فيه، ولم يتدنس بدنس الجاهلية، بل نشأ نشأةً فريدةً متميزة، نمت معه مكارم الأخلاق والرشد والحكمة.
وفي الأربعين من عمره بعثه الله برسالته إلى الناس كافة رحمةً للعالمين، ليبدأ بها من مكة المكرمة، حيث يتهيأ له الانتشار إلى سائر البلدان، وسعى رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى تكوين أمةٍ تحمل هذه الرسالة إيمانًا بها والتزامًا بها وثباتًا عليها، تتسع دائرتها يومًا بعد يوم، فكان أول نواةٍ لهذه الأمة رسول الله محمد صلوات الله عليه وآله، وزوجته الصدّيقة الطاهرة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ثم اتسعت هذه الدائرة.
إن الدروس التي تستفيدها الأمة اليوم من السيرة النبوية في حركة رسول الله صلوات الله صلوات الله عليه وآله في تلك الظروف، وما حققه الله على يديه من نتائج، هي في غاية الأهمية، لقد كانت البداية صعبة، وواجه رسول الله تحدياتٍ كبيرة، بدءًا من مجتمع مكة، حيث انزعج الملأ والمستكبرون من الإسلام، وعملوا بكل جهدهم للتصدي للرسالة الإلهية، فكانت الحرب الإعلامية والدعائية، والاضطهاد والصدّ والعداء الشديد في المرحلة المكية.
ثم بعد هجرة النبي صلوات الله عليه وآله إلى المدينة المنورة، وما شهدته تلك المرحلة من حروبٍ عسكرية واقتصادية، ومن تحالفاتٍ معادية للرسول والمسلمين، اشترك في العداء والحرب على الإسلام ورسوله والمسلمين آنذاك العربُ واليهودُ وإمبراطوريةُ الروم التي كانت أكبر دولةٍ في ذلك العصر، ولم يكن لدى رسول الله صلوات الله عليه وآله، الإمكانيات المادية الكبيرة التي يعتمد عليها في مواجهة تلك التحديات، بل كان التمويل يعتمد على إنفاق المؤمنين، وهم قلةٌ قليلة، وأكثرهم من الفقراء والمستضعفين.
ومع ذلك، وبتلك القلة القليلة التي كانت بالعشرات ثم بالمئات ثم بالآلاف، ومن منطقةٍ صغيرة احتضنت المشروع الإلهي، انتصر الإسلام، واتسعت رقعته، وأحدث تغييرًا كبيرًا وتحولًا هائلًا في الواقع، ولم يكن مجرد انتصارٍ عسكري، بل نقلةٌ كبيرة من أمةٍ مستضعفةٍ صغيرة إلى أمةٍ في المرتبة الأولى في الواقع البشري، بعد أن تهاوت أمامها الإمبراطوريات وكبريات الدول، وأصبحت الأمة الإسلامية يومئذٍ الأقوى حضورًا وتأثيرًا وقوةً في الساحة العالمية، وكل هذا في غضون سنواتٍ معدودة. فما سرّ ذلك؟
لأن رسالة الله تعالى تمتلك من عناصر القوة والتأثير والنجاح ما لا مثيل له في أي مشروع آخر، ومن ذلك:
أولًا: هي رسالة الله ودينه الحق، تحظى أي أمةٍ تتمسك بها برعاية الله وتأييده ونصره. قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: من الآية 33] فالله جلّ شأنه هو الذي يدعم وينصر هذه الرسالة، والأمة التي تؤمن بها وتلتزم بها وتتحرك على أساسها تحظى من الله بتأييده ومعونته ونصره.
ثانيًا: هي دين الفطرة، تنسجم مع الفطرة الإنسانية التي فطر الناس عليها وعندما تصل بشكلٍ صحيحٍ وسليمٍ إلى الناس، ويرى الناس نماذجها في واقع الحياة، يتقبلونها وينسجمون معها، إلا من طبع الله على قلبه وخذله.
ثالثًا: كان لرسول الله صلوات الله عليه وآله دورٌ أساسي بما منحه الله من مؤهلاتٍ عالية لحمل هذه الرسالة والتحرك بها؛ ففي إيمانه العظيم، وفي أخلاقه العالية التي بلغ بها أعلى مرتبةٍ يمكن أن يصل إليها بشر، قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] وفي حرصه العجيب واهتمامه الكبير في سعيه لهداية الناس، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] وفي صبره العظيم وتحمله وثقته بالله وتوكله عليه، نجح في مهمته لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة وإقامة الحجة وتصحيح مسار البشرية ومواجهة أصعب التحديات، نجاحًا لا مثيل له.
رابعًا: تمتلك الرسالة الإلهية من الخصائص ما لا مثيل له في أي مشروع آخر؛ لأنها من الله، ومن حكمته ورحمته وعلمه بما هو خيرٌ وصلاحٌ لعباده، وهي شاملة تشمل كل الجوانب المهمة للإنسان في تصحيح فكره وثقافته ومفاهيمه، فهي نور الله الذي يخرجنا من الظلمات، وفي تزكيتها للنفس وتطهيرها من الدنس وتربيتها على مكارم الأخلاق، وفي تعزيز صلة الإنسان بالله، وفي بنائها الصحيح لحياة الإنسان وترشيد سلوكه وتصرفاته. إنها رسالة تصلح الإنسان وتصلح حياته، وتقدّم أعظم برنامجٍ يسير عليه، وهي الطريقة الوحيدة لإنقاذ البشرية مما تعانيه من أزمات ومشكلات متنوعة.
خامسًا: حفظ الله هذه الرسالة بأعظم وأهم وثيقةٍ موجودةٍ في الأرض، وهي القرآن الكريم كتاب الله المبارك والمعجزة الخالدة. قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] وهو الكتاب العجيب الذي أنزله الله لهداية عباده، قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: من الآية 9] وهو الحق الخالص الذي لا يشوبه مثقال ذرةٍ من الضلال والباطل، قال تعالى:{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] وهو النور والفرقان الذي تكسب به الأمة أعلى درجات الوعي ومستويات الفهم والمعرفة الصحيحة والحكمة، ولا نجاة ولا رحمة ولا خلاص إلا بالتمسك به واتباعه.
وإذا تأملنا في واقع البشرية اليوم في ظل هيمنة قوى الاستكبار والضلال، وعلى رأسها أمريكا و”إسرائيل”، نجدها تعتمد في توجهاتها وسياساتها على التضليل والإفساد والتقويض للقيم والأخلاق، لتهيئ المجتمع البشري للقبول بسيطرتها والخنوع لها. وقد تسببت سياساتها الهدّامة في إلحاق الضرر الكبير بالكثير من الشعوب في مختلف أنحاء الأرض، في أمنها واقتصادها وواقعها الاجتماعي، ونشرت فيها الفوضى والأزمات، واستغلت المشاكل وزادت من تعقيدها.
ولا مخرج للبشرية من هذا النفق المظلم إلا بالعودة إلى الرسالة الإلهية، والتمسك بكتاب الله وتعاليم النبي محمد صلوات الله عليه وآله كما أنقذت هذه الرسالة البشرية في جاهليتها الأولى فذلك النور الذي بدّد ظلام الجاهلية الأولى قادرٌ بإذن الله على أن يبدد كل ظلامٍ يحيط بالإنسان، مهما تعاظم.
موقع أنصار الله.