مفارقة الخطاب السعودي وتوظيف المقدسات في مواجهة الإرادة اليمنية


الجوف نت | خاص 

​مع بلوغ خيارات تحالف العدوان السياسي والعسكري طريقاً مسدوداً، تتصاعد أدوات الحرب النفسية والتضليل الديني عبر استدعاء الأماكن المقدسة وافتعال مظلوميات عقائدية زائفة. ويأتي في مقدمة ذلك الضخ الإعلامي حول مزاعم باطلة تدعي استهداف “محطة كهرباء المدينة المنورة”، في محاولة مكشوفة لحشد الشارع العربي والإسلامي خلف مظلة أمنية مشبوهة ترعاها واشنطن، والتغطية على الإخفاق الميداني والارتباط بالمشروع الصهيوني.

  • ​استنساخ الأكاذيب وسقوط الوصاية:
    • ​يمثل بهتان استهداف “كهرباء المدينة” إعادة إنتاج فجة لأكذوبة أكتوبر 2016 التي استهدفت تدوويل الأزمة عبر منظمة التعاون الإسلامي.
    • ​أكد فخامة الرئيس المشير مهدي المشاط أن لجوء النظام السعودي لاستدعاء الأماكن المقدسة واختلاق الأباطيل دليل إفلاس وعجز كامل عن كسر إرادة الشعب اليمني.
    • ​فنّدت رابطة علماء اليمن هذا التضليل في بيان رسمي، مؤكدة أنه يعبر عن تجرد مطلق من القيم الإسلامية وتسييس للمشاعر الدينية.
  • ​شرف الانتماء والتاريخ الدموي:
    • ​يمتد العداء التاريخي ضد اليمنيين إلى مجزرة “تنومة وسدوان” عام 1920 (1338هـ) حين أقدم جيش المؤسس عبد العزيز آل سعود على غدر أكثر من ثلاثة آلاف حاج يمني.
    • ​طال العدوان مئات المساجد التاريخية في اليمن كجامع الإمام الهادي في صعدة ومسجد شهارة، إلى جانب ارتكاب أبشع المجازر الدموية.
    • ​أطلق مصدر عسكري مسؤول تحذيراً حاسماً بأن القوات المسلحة اليمنية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا البهتان، وستضع بنك أهداف العدو الحيوية في مرمى الرد المشروع.
  • ​الازدواجية الفاضحة والتطبيع العلني:
    • ​شهد مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز في تبوك هبوط طائرة إماراتية تحمل 174 راكباً معظمهم من المستوطنين الصهاينة المتجهين إلى “تل أبيب”، وسط تسهيلات وحراسة أمنية مشددة.
    • ​تقف هذه الحفاوة بالصهاينة نقيضاً لجريمة قصف وتدمير مدرج مطار صنعاء الدولي في 28 أبريل 2015 لمنع هبوط طائرة إغاثية مدنية إيرانية تحمل مساعدات طبية وجرحى يمنيين.

.

  • ​فتاوى البلاط وطمس الهوية:
    • ​تاريخ حافل بهدم الآثار النبوية ومنازل الصحابة والبقيع عام 1925، وصولاً إلى تدشين “هيئة الترفيه” لإغراق بلاد الحرمين بمواسم الصخب والانحلال بالتزامن مع إبادة غزة.
    • ​عكفت المؤسسة الدينية الرسمية وهيئة كبار العلماء على تفصيل فتاوى تحرّم مقاطعة البضائع الإسرائيلية وتجرّم التظاهر نصرة للقدس وغزة بحجة درء الفتنة، في انفصال أخلاقي تام.

.

​ملخص وخلاصة

​إن الأمة التي تشاهد صواريخ اليمن ومسيراته تدك عمق كيان الاحتلال في “يافا” و”أم الرشراش” إسناداً للمقاومة الفلسطينية، باتت تُميز بوعي قاطع بين الحامي الحقيقي لشرف المقدسات وبين الحارس الذليل لقوافل التطبيع. ورسالة القوات المسلحة اليمنية حاسمة بأن زمن التضليل الديني قد شارف على نهايته المحتومة.