الكتابة اليومية.. هواية بسيطة تعزز المرونة النفسية وتساعد على تنظيم المشاعر
كشفت دراسة متخصصة أن الكتابة يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة للتعبير، إذ قد تساعد على تنظيم المشاعر، وتخفيف التوتر، وتعزيز قدرة الإنسان على التعامل مع الضغوط والتجارب الصعبة.
وأوضحت أستاذة دراسات الكتابة في جامعة كاليفورنيا، ميرسيد، إيميلي روناي جونستون، أن تحويل المشاعر والأفكار إلى كلمات يمنح الإنسان مسافة نفسية عن التجربة، ويساعده على الانتقال من رد الفعل العاطفي إلى التفكير بصورة أكثر هدوءًا ووعيًا.
وأشارت إلى أن الكتابة التعبيرية، التي طوّرها عالم النفس جيمس بينيبايكر، يمكن أن تساعد في معالجة التجارب المؤلمة من خلال إخراج الضيق النفسي إلى مساحة مكتوبة، بما يخفف العبء المعرفي ويساعد على إعادة صياغة التجربة.
كما يمكن لتسمية المشاعر وكتابتها أن تسهم في تنظيم الاستجابة الانفعالية، فيما تساعد كتابة قوائم المهام على استعادة التركيز وترتيب الأولويات واتخاذ القرارات.
وأكدت جونستون أن المرونة النفسية ليست بالضرورة قدرة استثنائية على تحمل الأزمات، بل يمكن أن تتشكل من ممارسات يومية بسيطة، من بينها كتابة اليوميات والرسائل وقوائم المهام.
ونصحت بممارسة الكتابة يوميًا ولو لفترة قصيرة، والكتابة بخط اليد عندما يكون ذلك ممكنًا، إضافة إلى تدوين المشاعر قبل الاستجابة أثناء الغضب أو التوتر، وكتابة رسائل للتعبير عن المشاعر دون الحاجة إلى إرسالها.
وخلصت إلى أن الكتابة يمكن أن تكون ممارسة يومية تساعد الإنسان على فهم ما يمر به، وتنظيم أفكاره، وبناء قدر أكبر من الوعي والقدرة على التكيف مع تحديات الحياة.