ميناء أم الرشراش تحت الضغط: خسائر مستمرة رغم توقف العمليات


أقرت صحيفة كالكاليست بأن ميناء “أم الرشراش” (إيلات) لا يزال يواجه أزمة اقتصادية متفاقمة، في ظل استمرار تأثيرات الحصار اليمني، رغم توقف العمليات خلال الفترة الماضية.
ووفقًا للتقرير، يعاني الميناء من قيود كبيرة على حركة الاستيراد، حيث تتجنب شركات الشحن المرور عبر باب المندب، ما يدفعها لاستخدام طرق بديلة أكثر كلفة، أبرزها عبر ميناء العقبة الأردني، ثم إعادة نقل البضائع إلى إيلات.
وأشار التقرير إلى أن الميناء استقبل نحو 6000 سيارة بعد فترة توقف تام، إلا أن هذا الرقم لا يزال متواضعًا مقارنة بما قبل الحصار، خاصة أن عام 2025 شهد توقفًا كاملاً في استقبال السيارات.
ورغم هذا النشاط المحدود، أكدت الصحيفة أن الحلول الحالية مؤقتة، وتفرض تكاليف إضافية كبيرة، حيث يواجه الميناء خسائر شهرية تُقدّر بنحو 5 ملايين شيكل، بعد أن كان يحقق أرباحًا سنوية تصل إلى 212 مليون شيكل.
كما لفتت إلى أن المخاوف الأمنية لا تزال قائمة لدى شركات الشحن، إذ ترفض العودة إلى المسار الطبيعي، حتى مع هدوء الأوضاع، ما يعكس استمرار التأثيرات غير المباشرة للحصار.
وفي سياق متصل، يواجه الميناء تحديات مالية متزايدة، وسط ديون متراكمة دفعت السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات حجز على الحسابات، مع حديث عن توجه لإغلاق الميناء، قبل أن يتم التراجع عن ذلك والبحث عن بدائل تشغيلية.
ويرى مراقبون أن استمرار تجنب المرور عبر باب المندب يؤكد أن التداعيات التي خلقتها العمليات اليمنية ما تزال قائمة، وأن تأثيرها يمتد على المدى الطويل، في ظل اختبار مسارات بديلة قد تُستخدم مستقبلاً في حال عودة التصعيد.