من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية الثانية والعشرون لعام 1447هـ


بقلم: عبدالفتاح حيدرة

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان قدسية المقدسات فيما يتعلق بالآثار الإسلامية التي يستهدفها اعداء الاسلام لما لها من قيمة وتأثير إيماني، والأعداء مدركون اهميتها لمشاعر مقدسة وما يتعلق بها من مشاعر إيمانية، وقد جعل الله للإنسان معالم ومنها الكعبة المشرفه التي ربط الله بها القبلة للصلاة والحج والعمرة، والمعالم المكانية في الأماكن المقدسه مثل المسجد الأقصى ومسجد الرسول في المدينة المنورة، والآثار الإسلامية لها أهمية دينية، وهذه الأماكن أصيلة في الرسالات الإلهية، وفيها قدسية وتعظيم، المعالم الإسلامية لها أهمية كبيرة وما أعطاها الله من قدسية، ولكن الهندسة اليهودية جعلت منها شرك، والربط بين هذه المعالم والأثر الوجداني لذلك يتعلق بها الإنسان مما يربطه بإعلام ووحدة مسيرة الدين، ولها أهمية لتعزيز الروابط بين ابناء الامة ، والانسان بحاجة لشعائر ومعالم..

إن المدرسة الإلهية والاختيار من الله لسيدنا موسى عليه السلام، وهي نعمة كبيرة وشرف كبير جدا، ومنة كبيرة من الله عليه، وقد أمره الله بالاستماع لما يوحى له، وتركيزه على ذلك يعطينا درس مهم للاستماع لهدى الله بتعظيم كبير وتركيز عظيم، وهذا درس لنا نحن، فالأنبياء والرسل مرتبطين بالله ارتباط كامل على مستوى الاهتمام بالتركيز والاهتمام بتقديم هدى الله للناس، والصلة بالوحي الإلهي صلة اتباع والتزام وتمسك، في مقام الاتباع والعمل، والوحي يصل إلى الناس عبرالرسل والأنبياء اليهم، ويجب أن نستشعر اهميتها، لكونها المهمة الرئيسية للأنبياء، ونجد الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم يرتبطون بالله في وضع ليس فيه شك ولا غموض وواقع اليقين والثقة والاطمئنان، وهذا مبدأ يحاربه الكافرون ويشككون فيه يستغلون كل المفاهيم الملتبسة، ومسألة الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم، يقارن بها إيمانهم هم يتحركون بيقين وهم اول المسلمين والمؤمنين، وهذا ما يجب أن نستوعبه جيدا..

إن المحتوى الإلهي لرسالة الله سيدنا موسى، في مضمونها محتواها وهي المبادئ الأولى والعناوين الاساسية التي تأتي لبداية الرسالة، وأول مبدأ هو مبدأ التوحيد لله سبحانه وتعالى وإقامة الصلاة والساعة والقيامة، وهذا النموذج هو مهم جدا بحسب الحكمة، والتركيز على الأسس الكبرى والاساسية التي يبنى عليها الدين كلها، وأول ما نزل من القرآن الكريم هو سورة الفاتحة، لانها عناوين عامة وأسس واضحة والمبادئ الكبرى ، وبداية التوحيد لله بيان ومبدأ عملي من خضوع لله سبحانه الله ونسير على هداه وتوجيهاته وتعليماته، وهذا المبدأ العظيم هو المبدأ الذي تسير عليه الرسالة الإلهية بكلها، والصلاة القيمة هي في مقدمة الشرائع الإلهية واعطائها التعليمات المفروضة ولها أهمية كبيرة جدا في تطهير الانسان ومشاعره، وروحها هو الذكر لله والتعبد لله، والأذكار وفق ما شرعها الله، ولان الصلاة تأتي في اوقات معينة ينبغي على الإنسان أن يحرص عليها، ونجد مثلا التكبير في الصلاة الذي يحررنا من كل أنواع الخضوع والخوف من الطغاة والجبابرة، هنا نجد أن التأكيد على إقامة الصلاة في مقدمة العناوين..

بعدها نجد مفهوم الساعة والقيامة الاتية حتما والقريبة وتأتي بغتة، والإيمان بالساعة والحساب والجزاء بالآخرة شيئ مهم للغاية وهو جزء بحكمة الله وعدله وقسطه، ومسألة الايمان بالآخرة له علاقة كبرى ودافع لادراك حجم المسؤولية في الدنيا، ولا يصدنك على الاستعداد بالاخره من لا يؤمنون بها وذلك اتباع لاهوائهم وهذه حالة خطيرة جدا على الإنسان وعن الرشد والقيم والأخلاق والحكمة والخير، لأن هوى الإنسان قد يخلق بها الفساد والاجرام والزيغ، ولهذا يجب على الإنسان أن لا يتبع هوى نفسه فالنتيجة المحتومة لذلك هي الهلاك..