من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية التاسعة عشر لعام 1447هـ


بقلم: عبدالفتاح حيدرة

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان التربية القرآنية والاسلامية هي تربية على العمل، فالعمل من الجانب الضروري لتوفير متطلبات الحياة والسعي لعمارة الأرض وإقامة القسط، فالإنسان خلق اصلا للعمل، ودوره بما وهبه الله من طاقات وقدرات وقابليات هو من أجل العمل، حتى يتكامل الناس، والاسلام يمقت حالة البطالة والتسيب، وموسى عليه السلام لم يأنف من الأعمال، وقد استفاد من هجرته في تأهيله للحصول على الأمن، والأجواء كانت مناسبة في إعداده وتأهيله للرسالة السماوية، وهنا نشير إلى أهمية الهجرة في حالة عدم إمكانية مواجهة الظالمين والمضلين والفاسدين ، والمسألة لها إيجابية كبرى في تكوين المجتمعات المؤمنة، والمسألة قد تتطلب حالة من الصبر للهجرة..

لقد تهيأت لسيدنا موسى بيئة أخرى ساعدته في تحمل البناء والتعود على الصعوبات الشدائد ومشاق الغربة وقد تعود على ذلك، وبعدما اكمل سيدنا موسى الاجل قرر ان يعود إلى مصر، لقد كانت مهمته صعبة جدا لتخليص المستضعفين من تحت ضغط المستكبرين، والملفت ان إتخاذ القرار بالعودة إلى مصر مشكلته لم تحل بعد ومخاطر الاستهداف ، عودته في تلك الظروف وهي ظروف خوف وقلق، فكانت حركته محسوبة والحرص على الاستعلام واختيار الوقت للحركة، ولما وصل إلى سيناء بجانب جبل الطور، لفت نظره مشهد النار، الذي استأنس بها، وكان يريد أن يستفسر عن مسألة الطريق لانه كان لديه مخاوف من الأعداء وكان لابد له من بعض المعلومات، وذهب موسى عليه السلام لتلك النار، لم احدا من الناس حول تلك النار، وبدأ بالشعور بأن الوضع غير طبيعي ..

أتى موسى عليه السلام نداء الله العظيم، وهو مقام فوق شعور مستوى تخيلنا واحساسنا، والله سبحانه وتعالى جعل ذلك النداء من الشجرة في قدسية الله سبحانه وتعالى، وهذه الشجرة في البقعة المباركة، وهذا المقام العظيم في نداء الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى، وقد انزل الله في تلك الليلة المباركة بتسبيح الله العلي الكبير