صنعاء تحتشد بملايين المتظاهرين إحياءً لـ”يوم الفرقان” وتأكيداً لمواقف الدعم لمحور المقاومة
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الجمعة، حشداً جماهيرياً واسعاً وصفه المشاركون بـ”المليوني”، وذلك في فعالية حملت شعار “مع إيران ولبنان نُحيي يوم الفرقان” تزامناً مع إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى. وتدفقت أعداد كبيرة من المواطنين إلى ميدان السبعين، رافعين الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، في مشهد جماهيري كثيف عكس حالة التعبئة الشعبية المرتبطة بالمواقف السياسية والعقائدية التي عبّر عنها المشاركون.
وخلال المسيرة، أعلن المحتشدون دعمهم الكامل لمواقف القيادة السياسية في اليمن، مؤكدين تفويضهم لاتخاذ ما يلزم من قرارات في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما عبّروا عن مساندتهم للشعب الإيراني وللقوى التي تصفها الجماهير المشاركة بمحور المقاومة، بما في ذلك حزب الله والمقاومة الفلسطينية والعراقية، مشيدين بالعمليات العسكرية التي تستهدف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة وفق ما ورد في هتافات المشاركين.
وتحوّل ميدان السبعين إلى ساحة تعج بالشعارات والهتافات التي شددت على الاستعداد لخوض أي مواجهة محتملة، حيث ردّد المتظاهرون عبارات تؤكد الجهوزية لمواجهة ما وصفوه بـ”قوى الطغيان والاستكبار”، معبرين عن تضامنهم مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، ومؤكدين أن موقف اليمن يأتي انطلاقاً من واجب ديني وأخلاقي وقيمي تجاه قضايا الأمة.
وفي بيان صدر عن المسيرة، أوضح المشاركون أن خروجهم يأتي لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى التي تُعرف في التراث الإسلامي بـ”يوم الفرقان”، باعتبارها محطة تاريخية تؤكد انتصار الحق رغم قلة الإمكانات. كما شدد البيان على استمرار موقف اليمن في دعم إيران والقوى المتحالفة معها في المنطقة، مؤكداً الاستعداد لأي تطورات قد تفرضها المرحلة المقبلة.
وأشار البيان أيضاً إلى ما جاء في خطاب قائد حركة أنصار الله عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكد استعداد اليمن للتصعيد العسكري متى ما اقتضت التطورات ذلك، معتبراً أن المواجهة الدائرة في المنطقة تمثل معركة شاملة للأمة في مواجهة المشاريع الإسرائيلية. كما أشاد البيان بما وصفه بالبطولات التي تنفذها قوى المقاومة في عدة جبهات، مؤكداً أن تلك العمليات تأتي في إطار مواجهة ما اعتبره تهديداً إقليمياً واسعاً.
ودعت المسيرة في ختام بيانها شعوب العالم الإسلامي إلى تعزيز الوعي بما وصفته بالمخاطر المحدقة بالأمة، والتحرك لمواجهتها، كما طالبت بعض الأنظمة العربية بإعادة النظر في علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة وطرد القواعد الأجنبية من أراضيها. واختتم البيان بالتأكيد على استمرار التعبئة الشعبية والتمسك بما وصفه المشاركون بخيار المواجهة حتى تحقيق ما اعتبروه نصراً لقضايا الأمة.