قائد الثورة: الأمة تواجه مشروعاً عدوانياً يستهدف هويتها وحقوقها
أكد قائد الثورة عبدالملك بدر الدين الحوثي أن ما يطرحه الأعداء من شعارات حول التعاون والاستقرار العالمي لا يمثل حلولاً حقيقية لقضايا الشعوب، بل لا يحقق حقاً ولا يوقف باطلاً في ظل ما وصفه بالهجمة الواسعة التي تستهدف الأمة الإسلامية.
وأوضح في محاضرته الرمضانية أن الحديث عن المصالح المشتركة والاستقرار الدولي من قبل القوى المعادية ليس سوى أوهام، مؤكداً أن الكيان الإسرائيلي وقوى الاستكبار لا تعطي أي اعتبار للقوانين الدولية أو مواثيق الأمم المتحدة أو القيم الإنسانية.
وأشار إلى أن تلك القوى تسعى إلى إحكام السيطرة على الأمة الإسلامية ومصادرة حقوقها الكبرى وتحويلها إلى غنيمة، من خلال فرض واقع من الاستباحة يقوم على القتل والإبادة واستغلال الثروات، إضافة إلى محاولات طمس الهوية الإسلامية ومقدسات الأمة.
وأضاف أن الممارسات اليومية التي يرتكبها الاحتلال تعكس بوضوح طبيعة تلك السياسات، مستشهداً بما يجري في قطاع غزة وما وصفه بسنوات من العدوان والمعاناة الإنسانية.
وبيّن أن الصراع القائم في المنطقة هو صراع بين الحق والباطل، معتبراً أن أبرز أعداء الأمة في هذا العصر هم الحركة الصهيونية العالمية وما وصفها بأذرعها المختلفة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي.
وتطرق إلى ما يجري في المنطقة من صراعات، مشيراً إلى أن ما يحدث في إيران ولبنان وفلسطين يأتي ضمن مسار أوسع يسعى إلى فرض هيمنة سياسية وعسكرية على الشرق الأوسط.
كما انتقد مواقف بعض الأنظمة العربية، معتبراً أنها لا تكتفي بالمواقف السياسية والإعلامية السلبية، بل تسهم أحياناً في حماية القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهو ما قال إنه يخدم المصالح الإسرائيلية بالدرجة الأولى.
وأكد أن القواعد الأمريكية الموجودة في بعض الدول العربية لا تهدف إلى حماية تلك الدول بقدر ما تسهم في حماية الكيان الإسرائيلي وتنفيذ سياسات واشنطن في المنطقة.
وفي السياق ذاته أشاد بالدور الذي تقوم به قوى ما يسمى بمحور المقاومة، مشيراً إلى تحركات حزب الله في لبنان، وكذلك العمليات التي تنفذها فصائل في العراق، معتبراً أنها تأتي في إطار مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وجدد التأكيد على ضرورة أن تدرك الأمة أنها تواجه مرحلة من التحديات الكبرى، وأن عليها التحرك بثقة بالله والأخذ بأسباب القوة لمواجهة ما وصفه بالمخططات العدوانية.
وفي ختام كلمته دعا قائد الثورة أبناء الشعب اليمني إلى الخروج في مسيرات مليونية لإحياء ذكرى غزوة بدر، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل رسالة على ثبات الموقف الشعبي في مواجهة ما وصفه بطغاة العصر.