عدن ولحج على صفيح ساخن.. احتجاجات أمنية بساحة العروض وتصعيد شعبي ضد “حل الانتقالي” من ردفان


شهدت المحافظات الجنوبية اليوم الخميس موجة جديدة من الاضطرابات والتصعيد الميداني، حيث احتشد العشرات من مجندي الأمن الموالين للسعودية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، للتنديد بما وصفوه بـ “التمييز المالي” والمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة بالريال السعودي أسوة ببقية الفصائل. ورفع المحتجون شعارات غاضبة ترفض سياسة التجاهل في ظل الانهيار الاقتصادي، مهددين بخطوات تصعيدية مفتوحة قبل حلول شهر رمضان، ومؤكدين أن “الحلول الترقيعية” لن تنهي معاناتهم المعيشية، في مؤشر واضح على اتساع فجوة الثقة بين القوات المحلية والقيادة السعودية المشرفة على الملف الأمني.

​وبالتزامن مع انتفاضة أمن عدن، انتقل زخم التصعيد إلى محافظة لحج، حيث شهدت مديرية ردفان تظاهرة شعبية حاشدة بدعوة من قيادات المجلس الانتقالي “المنحل”، أعلن خلالها المشاركون رفضهم المطلق للقرار السعودي بحل المجلس واصفين إياه بـ “الباطل وغير الشرعي”. وشن البيان الختامي للتظاهرة هجوماً لاذعاً على محاولات “تفريخ” مكونات بديلة لشق الصف، مطالبين المجتمع الدولي بتوثيق الضربات الجوية السعودية التي استهدفت عناصرهم الشهر الماضي، وداعين للإفراج الفوري عن وزير الدفاع المقال “محسن الداعري” المحتجز في الرياض. كما جدد المتظاهرون رفضهم القاطع لعودة رشاد العليمي إلى عدن، مؤكدين أن كافة الخيارات التصعيدية ستبقى مفتوحة لمواجهة أي محاولة لتقويض وجودهم الميداني والسياسي.