اليونيسف: هدنة بلا أمان… أكثر من مئة طفل قُتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم ينجح في توفير الحماية اللازمة للأطفال، كاشفة عن مقتل أكثر من 100 طفل منذ سريان الهدنة في أكتوبر الماضي، في مؤشر صادم على هشاشة الوضع الإنساني واستمرار المخاطر اليومية. وأوضحت المنظمة أن هذه الأرقام تعكس واقعًا قاسيًا، حيث يفقد القطاع طفلًا تقريبًا كل يوم رغم الإعلان عن وقف العمليات القتالية.
وقال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، خلال إحاطة إعلامية للأمم المتحدة عبر الاتصال المرئي من داخل غزة، إن الانخفاض النسبي في وتيرة القصف وإطلاق النار لم يُترجم إلى توقف فعلي للعنف، مشددًا على أن البقاء على قيد الحياة لا يزال غير مضمون، خاصة للأطفال الذين يعيشون في بيئة مدمرة تفتقر لأدنى مقومات الأمان. وأضاف أن الأطفال الذين قُتلوا خلال هذه الفترة سقطوا نتيجة هجمات عسكرية متنوعة، من بينها غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي وإطلاق نار.
وبيّن إلدر أن الضحايا الأطفال شملوا نحو 60 صبيًا و40 فتاة، موضحًا أن الغالبية الساحقة من الوفيات تعود إلى عمليات عسكرية مباشرة، فيما سُجل عدد محدود من الحالات بسبب مخلفات الحرب غير المنفجرة المنتشرة في المناطق السكنية. ولفت إلى أن الرقم المعلن مرشح للارتفاع، إذ يعتمد فقط على الحالات التي توفرت بشأنها معلومات موثقة، ما يعني أن الواقع قد يكون أكثر مأساوية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصاءات الرسمية الأخيرة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى أكثر من 71 ألف شهيد، إلى جانب ما يزيد عن 171 ألف مصاب، في ظل أوضاع إنسانية توصف بالكارثية. وتحذر اليونيسف من أن استمرار هذا الواقع، حتى خلال فترات التهدئة، يهدد جيلاً كاملًا، ويقوّض أي آمال حقيقية في التعافي أو الاستقرار.