أمواج بشرية تغمر الأقصى في سابع ليالي رمضان… والقيود لم تمنع خمسين ألف مصلٍّ من الحضور
في مشهد إيماني لافت، تدفقت حشود الفلسطينيين مساء الاثنين إلى باحات المسجد الأقصى في القدس، حيث أدى نحو خمسين ألف مصلٍّ صلاتي العشاء والتراويح في سابع ليالي شهر رمضان، متحدّين الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على مداخل المدينة ومحيط البلدة القديمة.
وأفادت مصادر محلية في محافظة القدس أن باحات المسجد امتلأت بالمصلين رغم القيود المتصاعدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية منذ بداية الشهر الفضيل، والتي شملت تشديد التفتيش على الحواجز، ومنع أعداد من القادمين من الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة، إلى جانب قرارات إبعاد طالت عدداً من الشبان والمرابطين.
الحضور الكثيف عكس تمسكاً واضحاً بإحياء ليالي رمضان في الأقصى، على الرغم من القيود التي وُصفت بأنها غير مسبوقة هذا العام. وتحدثت جهات حقوقية عن تصاعد ما يُسمى بالإجراءات “الاحترازية”، والتي تضمنت اعتقالات وإبعادات مؤقتة، بالتوازي مع تضييق على مظاهر الاستقبال الرمضاني في محيط المسجد وساحاته.
ويرى مختصون في شؤون القدس أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولات لإعادة تشكيل الواقع القائم داخل الأقصى، بما يمسّ الوضع التاريخي والقانوني للمكان، مؤكدين أن الإقبال الجماهيري في ليالي رمضان يحمل دلالات دينية ووطنية تعكس ارتباط الفلسطينيين بالمسجد رغم التحديات.
ومع استمرار ليالي الشهر الفضيل، يترقب المقدسيون ما ستشهده الأيام المقبلة من إجراءات أو تسهيلات، في وقت يواصل فيه المصلون شدّ الرحال إلى الأقصى، مؤكدين أن القيود لم تمنعهم من أداء الشعائر في ثالث الحرمين الشريفين.