عدن تختنق بأزمة غاز خانقة… شلل في المواصلات وتصاعد معاناة السكان


تشهد مدينة عدن أزمة حادة في إمدادات الغاز المنزلي ووقود السيارات، انعكست بشكل مباشر على حركة الحياة اليومية، حيث تسببت في شلل شبه كامل لقطاع المواصلات العامة وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين. وبحسب إفادات سكان محليين، فإن نقص الوقود دفع عشرات الحافلات وسيارات الأجرة إلى التوقف عن العمل، ما أربك تنقّل الموظفين والطلاب وأجبر كثيرين على البقاء في منازلهم أو البحث عن بدائل مكلفة وصعبة.
وأفاد المواطنون بأن طوابير طويلة اصطفت أمام عدد محدود من محطات التعبئة التي ما تزال تعمل، وسط شح شديد في الكميات المتوفرة، الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان الشعبي. ومع استمرار الأزمة، بات الوصول إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل تحديًا يوميًا، في ظل غياب حلول عاجلة أو إجراءات واضحة لمعالجة الاختناق المتصاعد.
وتأتي أزمة الغاز في سياق أوسع من التدهور المستمر في الخدمات الأساسية بعدن، حيث يشكو الأهالي من تراجع الكهرباء والمياه وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، ما ضاعف من حجم المعاناة في مدينة تعيش أوضاعًا معيشية وأمنية صعبة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمات دون تدخل فعلي ينذر بمزيد من التدهور في الحياة اليومية للسكان، ويعمّق حالة السخط في الشارع العدني الذي يرزح تحت ضغوط اقتصادية خانقة.