احتجاجات في نيويورك تفضح “استثمارًا على حساب الحقوق”: رفض شعبي لمؤتمر يروّج لعقارات في الضفة الغربية


شهد حي كوينز في مدينة نيويورك وقفة احتجاجية نظمها نشطاء ومتضامنون مع القضية الفلسطينية، تزامنًا مع انعقاد مؤتمر اقتصادي إسرائيلي يحمل اسم “Israel Real Estate & Investment Conference”، اعتبره المحتجون منصة لتسويق مشاريع عقارية واستثمارية تقوم على أراضٍ فلسطينية محتلة، بما في ذلك مناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلة. ورفع المشاركون لافتات وشعارات منددة بما وصفوه بمحاولة “تبييض الاستيطان” عبر بوابة الاقتصاد والاستثمار، مؤكدين أن الترويج لعقارات في أراضٍ خاضعة للاحتلال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتجاهلًا متعمدًا لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح منظمو الوقفة أن هذا النوع من المؤتمرات لا يمكن فصله عن السياق السياسي والإنساني القائم، إذ يسهم – بحسب تعبيرهم – في شرعنة الاستيطان وتحويل معاناة الفلسطينيين إلى فرصة ربح، من خلال عرض أراضٍ وعقارات تعود ملكيتها لأصحابها الفلسطينيين وكأنها مشاريع استثمارية طبيعية. وأكد المحتجون أن انعقاد مثل هذه الفعاليات في الولايات المتحدة يعكس حجم التواطؤ الاقتصادي مع سياسات الاحتلال، داعين إلى وقف استضافة المؤتمرات التي تدعم أو تروّج للاستيطان بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأشار القائمون على الاحتجاج إلى أن هذه الوقفة تأتي ضمن حملة أوسع يقودها نشطاء ومنظمات داعمة لفلسطين، تستهدف المؤتمرات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بإسرائيل في عدد من المدن الأمريكية، بهدف زيادة الوعي العام، والضغط على الجهات المنظمة، وكشف البعد السياسي والأخلاقي لما يُقدَّم على أنه “استثمار” بينما يقوم في جوهره على مصادرة الأرض وإنكار حقوق أصحابها الأصليين.