قفزة لافتة في ثروة الطاقة الروسية: احتياطيات نفطية جديدة تقترب من نصف مليار طن خلال عام واحد


سجلت روسيا خلال عام 2025 إضافة كبيرة إلى احتياطياتها التجارية من موارد الطاقة، في مؤشر يعكس اتساع القاعدة الجيولوجية واستمرار أعمال الاستكشاف والتقييم رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المحيطة بأسواق الطاقة العالمية. وأعلنت الوكالة الفيدرالية الروسية للموارد المعدنية (روسنيدرا) أن الزيادة الأولية في احتياطيات النفط الجاهزة للإنتاج بلغت قرابة 490 مليون طن، فيما ارتفعت احتياطيات الغاز الطبيعي بنحو 650 مليار متر مكعب، وفق بيانات أولية لا تزال بعض مواقعها قيد التقييم.
وأوضح رئيس الوكالة أوليغ كازانوف أن إجمالي الزيادة المسجلة في احتياطيات النفط وصل إلى نحو 666 مليون طن، صنّف الجزء الأكبر منها ضمن فئة الاحتياطيات التجارية القابلة للإنتاج المباشر، المعروفة فنيًا بفئة “A.B.C1”، ما يمنح قطاع الطاقة الروسي هامشًا أوسع للحفاظ على مستويات الإنتاج في السنوات المقبلة. وأضاف أن احتياطيات الغاز شهدت بدورها نموًا ملحوظًا بلغ 679 مليار متر مكعب، منها 650 مليار متر مكعب مصنفة كاحتياطيات تجارية، وهو ما يعزز موقع روسيا كأحد أكبر اللاعبين في سوق الغاز العالمي.
وتأتي هذه الزيادة في وقت كانت فيه الحكومة الروسية قد أكدت سعيها إلى استقرار الإنتاج، إذ أعلن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك في نهاية ديسمبر أن إنتاج النفط خلال عام 2025 سيبقى قريبًا من مستويات العام السابق، عند حدود 516 مليون طن، في إطار سياسات تهدف إلى التوازن بين العرض والطلب العالميين. وفي قطاع الغاز، أشار نوفاك إلى أن الإنتاج ارتفع في عام 2024 بنسبة 7.6 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، ليصل إلى نحو 685 مليار متر مكعب، ما يعكس تعافيًا تدريجيًا في هذا القطاع.
من جانبه، عبّر وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف عن توقعاته بالحفاظ على مستويات إنتاج الغاز ذاتها خلال عام 2025، مستندًا إلى اتساع الاحتياطيات المكتشفة وقدرة البنية التحتية على دعم الإنتاج المستقر. ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعزز قدرة موسكو على مواصلة دورها المحوري في أسواق الطاقة، وتمنحها مرونة إضافية في التعامل مع تقلبات الأسعار والتحولات الجيوسياسية التي تؤثر على تجارة النفط والغاز عالميًا.