السعودية والإمارات.. ما بُـنِـيَ على باطل فهو باطل
الجوف نت / مقالات
بقلم/ أحمد الزبيري
المجلس الانتقالي الانفصالي التابع للإمارات يتظاهر في عدن والضالع وسيئون؛ وميليشياته المسلحة ما زالت فاعلة في مشهد المحافظات الجنوبية المحتلة، ويعلنون جهاراً ونهاراً أنهم ضد السعودية ووجودها في هذه المحافظات، رغم محاولات الضغط والاسترضاء؛ وكلها حتى الآن تثبت أنها غير مجدية، وأن الإمارات لن تعطيها الوكالة الحصرية للأمريكي والإسرائيلي في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية، وأن الصراع بين الأداتين الإقليميتين أصبح مقلقاً لواشنطن وتل أبيب وكذلك بريطانيا.
تصريحات السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، عبَّر بوضوح عن انحيازه لدويلة الإمارات، مستنداً في ذلك للأدوار التي لعبتها لصالح الكيان الصهيوني ليس فقط في الساحة اليمنية الجنوبية وإنما في كل مناطق الصراع، لتصب النتائج في صالح المخططات التي يجري العمل عليها لتحقيق الهيمنة على المنطقة الممتدة من غرب آسيا وحتى القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، وما يجري أيضاً في السودان وأرض الصومال التي جرى فصلها عن الصومال الأم منذ بداية الصراعات والحروب الممتدة فيها منذ عقود حتى اليوم..
المسئولون وإعلام كيان العدو ليس مرتاحاً لصراع الأدوات التي يعوّل عليها تحقيق أهدافه وخاصةً في اليمن التي يعتبرها الأخطر بعد الضربات الموجعة أثناء معركة طوفان الأقصى وإسناد الشعب الفلسطيني ضد الإبادة والحصار في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدَّس..
هُزِمت أمريكا أمام ضربات المجاهدين الأحرار المنتصرين لشعبهم ولفلسطين ولأمتهم، وانسحبت حاملات طائراتها وأساطيلها، وفشل البريطاني والصهيوني، وسقطت التحالفات أمام إيمان وإرادة الحق.. وكان للإسناد اليمني تداعيات اقتصادية وعسكرية وسياسية على صورة كيان العدو الصهيوني وشركائه وداعميه خاصةً الأمريكي، وانفضحت كل سرديات الأنظمة الخانعة والخائنة المُسمَّاة عربية، وقدمت الدليل للعرب والمسلمين وأحرار العالم أن بالإمكان هزيمة أمريكا والصهاينة بإمكانيات وقدرات لا يمكن مقارنتها بما يمتلكه الأعداء..
التحرُّك السعودي في اليمن لم يأتِ إلا بعد أن شعرت بأن دويلة الإمارات تريد إزاحته من المشهد اليمني، مستقويةً بأدوارها في خدمة مشاريع الهيمنة والسيطرة الصهيونية، ووصلت إلى حد تهديد دور مملكة بني سعود التي تعتبر نفسها أنها الكبرى وأن على جميع الدويلات في الخليج أن تكون خاضعة لها، وزرع أدوات مخلصة لها على حدود المملكة وخاصةً في المحافظات اليمنية الشرقية، مشكّـلةً الإمارات بالنسبة للسعودية خطورةً أكبر مِما كانت تشكّـله قطر والتي بسببها تَشكَّـل التحالف الإماراتي السعودي..
الأمريكي والإسرائيلي يحاولان إعادة توحيد الأدوات باتجاه تحقيق ما عجز عنه المشغّلون من واشنطن وحتى تل أبيب في اليمن، وما بُـنِـيَ على باطل فهو باطل.