مبادرة رمضانية واسعة في صنعاء.. 41 ألف أسرة تتلقى سلالًا غذائية
في خطوة إنسانية تتزامن مع حلول شهر رمضان، دشّنت مؤسسة بنيان التنموية مشروع السلة الغذائية الرمضانية للعام الجاري، مستهدفة 41 ألف أسرة في أمانة العاصمة وعدد من مديريات محافظة صنعاء، في إطار جهود تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأشد احتياجًا.
وبحسب ما أوضحه رئيس قطاع التنسيق الميداني بالمؤسسة، علي عبد الله الغولي، فإن المشروع يأتي ضمن برنامج «إطعام» الذي تنفذه المؤسسة على مدار العام، ويتضمن حزمة من المبادرات، من بينها الأفران الخيرية التي تنتج وتوزع نحو 420 ألف حبة خبز يوميًا، إلى جانب مشاريع اللحوم والأضاحي خلال عيد الأضحى.
الغولي أشار إلى أن المبادرة لا تقتصر على تقديم مساعدات غذائية مباشرة، بل تسعى أيضًا إلى إرساء بُعد تنموي يهدف إلى تمكين الأسر المستفيدة وتحويلها تدريجيًا من حالة الاحتياج إلى الإنتاج والاكتفاء الذاتي، عبر برامج موازية تعزز الاعتماد على الذات وتدعم الاستقرار المعيشي.
وأوضح أن عملية التوزيع تعتمد على قاعدة بيانات محدثة للأسر الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول السلال الغذائية إلى مستحقيها وفق معايير واضحة تراعي عدد أفراد الأسرة وظروفها الاقتصادية، في محاولة لتحقيق أكبر قدر من العدالة والكفاءة في إيصال الدعم.
كما لفت إلى أن المشروع يسهم في سد فجوات الدعم الإغاثي، ويعزز قيم التكافل الاجتماعي، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد تصاعدًا في الاحتياجات المعيشية للأسر ذات الدخل المحدود. وأكد أن استمرار مثل هذه المبادرات يعكس توجهًا نحو دمج العمل الإغاثي بالمسار التنموي، بما يرسّخ نموذجًا متكاملًا للاستجابة المجتمعية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ودعا الغولي القطاع الخاص والمستثمرين إلى الإسهام في دعم هذه البرامج، معتبرًا أن مشاركتهم تمثل رافدًا مهمًا لتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى شرائح أوسع من الفئات المحتاجة.
ويُنظر إلى مشروع السلة الغذائية الرمضانية بوصفه نموذجًا عمليًا لتنسيق الجهود المحلية في العمل الإنساني، من خلال تنظيم الدعم وتوجيهه بما يحقق أثرًا مباشرًا ومستدامًا على مستوى الأسر والمجتمع.