تعزيزات عسكرية تطوق كريتر.. إغلاق محيط معاشيق وتصعيد أمني غير مسبوق في عدن


شهدت عدن انتشاراً عسكرياً واسعاً، عقب دفع السعودية بتعزيزات كبيرة من فصائل “العمالقة” إلى المدينة، في أعقاب محاولة أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام قصر معاشيق، المقر الذي تتخذه الحكومة المعترف بها دولياً مركزاً لعملها.
وبحسب مصادر محلية، وصلت التعزيزات عبر الخط الساحلي القادم من لحج، قبل أن تتجه مباشرة إلى مديرية كريتر، حيث جرى تطويق محيط القصر وتعزيز نقاط الحراسة. وأفادت المصادر بأن القوات انتشرت بنحو 200 آلية عسكرية في الشوارع الرئيسية والمواقع الحيوية، وسط حالة استنفار أمني مشدد.
وجاء هذا التحرك بعد اشتباكات مسلحة اندلعت قرب بوابة معاشيق بين أنصار الانتقالي وعناصر من قوات درع الوطن وفصائل العمالقة، ما أدى إلى سقوط قتيل ونحو 20 جريحاً، وفقاً للمصادر ذاتها. وعلى إثر ذلك، أُغلقت الطرق المؤدية إلى القصر، واستُحدثت نقاط تفتيش جديدة، مع انتشار مكثف للمسلحين والآليات في محيط المنطقة.
وتزامن التصعيد مع تبادل اتهامات بين أطراف إقليمية، إذ تحدثت مصادر عن اتهامات سعودية للإمارات بالوقوف خلف الاحتجاجات التي شهدتها المدينة، في وقت يطالب فيه أنصار الانتقالي برحيل الحكومة من عدن.
وتعكس هذه التطورات حالة التوتر المتصاعدة في المدينة الساحلية، مع استمرار إعادة ترتيب موازين القوى بين التشكيلات المسلحة المختلفة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في حال تجدد الدعوات للاحتجاج أو التصعيد أمام قصر معاشيق.