أرقام الإبادة تكشف مأساة مستمرة وضحايا لا يزالون تحت الأنقاض في غزة.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها القطاع المحاصر. وأوضحت الوزارة أن إجمالي أعداد الشهداء والجرحى بلغ 242,726 شهيدًا وجريحًا، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القضية الفلسطينية.
ووفق التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن صحة غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 71,412 شهيدًا، فيما سجلت الإصابات 171,314 إصابة منذ بدء العدوان، مشيرة إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية ثلاثة شهداء جدد وتسع إصابات، في ظل استمرار القصف وتداعياته الصحية والإنسانية. وأكدت الوزارة أن هناك عددًا غير معروف من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، نتيجة العجز المستمر لطواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إلى أماكن الاستهداف، بسبب الدمار الواسع ونقص الإمكانيات.
كما كشفت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغت 442 شهيدًا و1,236 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 688 شهيدًا كانوا تحت الأنقاض، ما يعكس حجم الدمار الذي خلّفته الهجمات السابقة، واستمرار آثارها حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة.
وفي سياق متصل، أعلنت صحة غزة عن وفاة طفلة تبلغ من العمر شهرين نتيجة البرد الشديد، لترتفع بذلك وفيات الأطفال بسبب موجات البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى أربع حالات، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل القطاع، لا سيما في ظل انعدام التدفئة، وتضرر المساكن، واستمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية.
وتؤكد هذه الأرقام، بحسب مختصين، أن ما يجري في قطاع غزة لا يقتصر على الخسائر المباشرة للقصف، بل يمتد ليشمل كارثة إنسانية مركبة، تتداخل فيها آثار الحرب مع الحصار والبرد ونقص الخدمات الصحية، ما يضاعف معاناة المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.