على صفيح ساخن: إعلان أمريكي يُسقط “سايكس بيكو” ويفتح شهية كيان الاحتلال
دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الغموض والتوتر بعد إعلان أمريكي وُصف بـ”الدراماتيكي”، أنهى فعلياً اتفاقية “سايكس بيكو” التي حكمت تقسيم الشرق الأوسط منذ أكثر من مئة عام. الإعلان، الذي أطلقه المبعوث الأمريكي إلى سوريا ولبنان، اعتُبر بمثابة ضوء أخضر لكيان الاحتلال للانطلاق خارج قيود الحدود التاريخية، في ظل مناخ إقليمي محتدم منذ السابع من أكتوبر.
اتفاقية “سايكس بيكو”، التي صيغت سراً عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا، أسفرت عن تقسيم الهلال الخصيب إلى مناطق نفوذ غربية، حيث تقاسمت فرنسا سوريا ولبنان، فيما وضعت بريطانيا يدها على العراق والخليج وأجزاء واسعة من بلاد الشام، بينما تُركت فلسطين تحت إدارة دولية، الأمر الذي زرع بذور أزمات مستمرة حتى اليوم.
ويرى مراقبون أن الإعلان الأمريكي لا يمثل مجرد تغيير في الخطاب السياسي، بل انعطافة خطيرة في موازين القوى الإقليمية، خصوصاً مع تصاعد العمليات العسكرية وازدياد انخراط الاحتلال في مسارات توسعية لا تعترف بالحدود.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حراك أوروبي لافت، تقوده فرنسا وبريطانيا نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت الخطوة الأمريكية: هل هو رد على هذه التحركات للضغط على الأوروبيين، أم إعلان مبكر عن مرحلة جديدة من إعادة رسم خرائط المنطقة؟
وسط هذا المشهد، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة صدام مفتوح، حيث تتقاطع مشاريع النفوذ الدولية والإقليمية على أرضية رخوة، قد تُفضي إلى انهيار منظومات الحدود والسيادة كما عرفتها المنطقة منذ قرن من الزمان.
هل ترغب أن أعيد صياغة هذا الخبر في شكل تحليل سياسي معمّق يبرز تداعيات الإعلان الأمريكي على اليمن وفلسطين والمنطقة؟