الكويت تهاجم محمد بن سلمان : ما هكذا توَرد الإبل

السياسة-الكويتية

هاجمت صحيفة كويتية سياسات المملكة السعودية وقرار وزارة العمل لديها في السعودة العشوائية، قائلة إن ذلك سيؤدي إلى خسارة الإقتصاد السعودي.

وقالت صحيفة السياسة في اقتتاحيتها اليوم الأحد التي جاءت تحت عنوان” سمو محمد بن سلمان… ما هكذا توَرد الإبل”:” إن فرض السعودة غير المدروسة على مختلف القطاعات، تسبب بخلل كبير في التعاطي مع الشركات والمؤسسات والمرافق الصناعية الكبرى التي تفرض فيها الوزارة على المستثمرين توظيف سعوديين، وهي بالحقيقة تزيد البطالة المقنعة، لأن هؤلاء، تدعي الوزارة أنها توظفهم فيما هي “تنومهم” في تلك القطاعات برواتب متدنية جدا، وبالتالي يتحولون إلى عبء على الاقتصاد، ما يضطر المستثمرين إلى التخلي عن السوق السعودية”.

وأضافت” منذ اسابيع قليلة اتخذت وزارة العمل قرارا قضى بسعودة قطاع الاتصالات, وهو ما كنا نتطلع اليه منذ زمن, اي سعودة المرافق الحرفية, والخدمات والاعمال المساعدة, وما يسمى في علم الاقتصاد المهن التجارية, وهي مهن يأنف السعوديون من العمل فيها, ويا ليتكم تزورون منطقة البطحاء, او مثيلاتها في المدن والقرى السعودية, وترون من يعمل في تلك المهن, كالبقالات وتجارة التجزئة وغيرها من الحرف, كلها أيدي عمالة غير سعودية”.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها التي كتبها رئيس تحريرها أحمد الجارالله إلى أن هذا” القطاع يدر مبالغ كبيرة ويدعم الاقتصاد الوطني في حال عمل فيه السعوديون, لأن المتحصل منه سيبقى في المملكة على العكس مما يجري اليوم, إذ بنظرة سريعة إلى تقارير البنوك يمكنكم معرفة حجم المبالغ المحولة إلى الخارج من تلك الحرف والمهن, لذلك فإن سعودة هذه القطاعات أهم بكثير من كبح جماح المؤسسات الاقتصادية والصناعية عبر اجراءات وزارة العمل بسعودتها”.

وأوضحت بالقول” ثمة العديد من الأمثلة التي يمكن الاستناد إليها في التطوير، ومنها مثلا المشاريع الضخمة في إمارة دبي, فلو كانت اتبعت حكومتها مبدأ: “دبدبة العمالة”، هل كانت ستشيد برج خليفة الذي عمل فيه إنكليز وفلبينيون وبنغاليون وغيرهم، وبعد إنجازه غادروا وبقي البرج حيث يدر الملايين على دبي ويستفيد أهلها منه، أو سويسرا المتخصص شعبها بصناعات الساعات والمجوهرات والبنوك والشوكولاتة، فيما تركت القطاعات الأخرى لغير السويسريين، فهل كانت ستحقق تقدمها لو كانت اتبعت مبدأ “سوسرة العمالة” على وزن “سعودة”؟”.

وأكدت الصحيفة” إذا كانت هناك بطالة في المملكة فهذه المشكلة لا تحل بـ”السعودة العشوائية” وايذاء المؤسسات الصناعية وكبح نشاطها، إنما بحلول واقعية تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني، ويساهم فيها القطاع الخاص، ومنها فرض رسوم على المؤسسات والشركات التي لا تجد عمالة سعودية تقبل العمل بمهن تحتاجها تلك المؤسسات”.