شلل مفاجئ في سوق الصرف بعدن يربك الأسواق قبيل رمضان
تشهد عدن اضطراباً غير مسبوق في سوق الصرف، بعد أن أوقفت شركات ومحلات الصرافة عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية بشكل مفاجئ، ما فتح الباب أمام توسع السوق السوداء في مختلف مديريات المدينة، وأثار قلقاً واسعاً في أوساط المواطنين مع اقتراب شهر رمضان.
وبحسب مصادر مصرفية، جاء التوقف عقب الهبوط المفاجئ الذي سجله الريال السعودي نهاية الأسبوع الماضي، حيث استقر السعر الرسمي عند 410 ريالات يمنية للشراء و413 للبيع، في وقت تعذر فيه على المواطنين الحصول على العملة بالسعر المعلن نتيجة امتناع عدد من محلات الصرافة عن تنفيذ عمليات البيع، وهو ما أفسح المجال أمام السوق الموازية لفرض أسعار مختلفة وصلت إلى 400 ريال للشراء و405 للبيع.
الارتباك في سوق الصرف انعكس مباشرة على حركة الأسواق التجارية، وسط مخاوف من أن تؤدي الضبابية الحالية إلى تقلبات جديدة في أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية، خاصة في ظل أوضاع معيشية متدهورة تعيشها الأسر في المدينة. ويأتي ذلك بينما تواصل الحكومة المعترف بها دولياً، برئاسة شائع الزنداني، إدارة أعمالها من الخارج، ما يزيد من تساؤلات الشارع حول آليات ضبط السوق المحلية.
في المقابل، يترقب خبراء ومتابعون طبيعة هذا التراجع في أسعار الصرف، محذرين من أن يكون مؤقتاً أو ناتجاً عن مضاربات، وليس مؤشراً على تعافٍ فعلي للعملة الوطنية، خصوصاً مع غياب استقرار واضح في السياسات النقدية. وبين توقف التداول الرسمي وتصاعد نشاط السوق السوداء، يبقى المواطن في عدن الحلقة الأضعف، مترقباً تدخلاً يعيد التوازن إلى سوق الصرف ويحد من انعكاسات الأزمة على معيشته اليومية مع حلول الشهر الفضيل.