من شيفيلد إلى حضرموت… البيض يصعّد ضد الرياض ويعلن مراجعة شاملة للانتقالي
في تطور لافت، وجّه عمرو البيض انتقادات حادة للسياسة السعودية، معلناً التوجه نحو إعادة هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل معسكر الحلفاء في جنوب اليمن.
وخلال لقاء موسع عُقد في مدينة شيفيلد البريطانية، استعرض البيض كواليس ما جرى في حضرموت نهاية العام الماضي، مؤكداً أن التحركات العسكرية التي نفذتها فصائل محسوبة على الانتقالي كانت، بحسب وصفه، تهدف إلى “تأمين مديريات الوادي”، نافياً أن تكون موجهة لإحداث تصعيد مع أي طرف إقليمي.
البيض كشف عن خلافات عميقة مع الرياض، مشيراً إلى أن محاولات تقديم تسويات مرنة خلال أحداث ديسمبر قوبلت – على حد تعبيره – بشروط سعودية تضمنت انسحاباً كاملاً للقوات الجنوبية من المحافظة. وتساءل عن آلية التعاطي السعودي مع الفصائل ذاتها في عدن، مقارنة بموقفها منها في حضرموت، معتبراً أن ازدواجية المعايير أسهمت في تعقيد المشهد.
وفي سياق متصل، أعلن البيض بدء مراجعة شاملة لآليات عمل المجلس الانتقالي بما يتلاءم مع المرحلة الراهنة، في إشارة إلى إعادة ترتيب داخلي قد تطال البنية القيادية والتنظيمية. وجاء ذلك بالتزامن مع اتصال هاتفي تلقاه من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي أثناء الفعالية، في ظل غموض يحيط بمكان تواجده، وسط تقارير سابقة تحدثت عن وجوده في أبوظبي.
وتأتي تصريحات البيض في وقت تتردد فيه أنباء عن تكليفه بمهام قيادية أوسع داخل الانتقالي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي في الجنوب، وسط مشهد إقليمي ومحلي يتسم بحساسية عالية وتوازنات متغيرة.