فعالية ختامية لأنشطة الدورات الصيفية لمركز أبو نشطان في أرحب محافظة صنعاء

 

شارك عضو المجلس السياسي الأعلى جابر الوهباني ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، اليوم في حفل اختتام أنشطة الدورة الصيفية لمركز الفقيد محسن أبو نشطان بمديرية أرحب محافظة صنعاء.

 

وألقى رئيس الوزراء كلمة حيا في مستهلها القائمين على المركز الصيفي وأنشطته الطلابية والشبابية .. لافتاً إلى أن المخيمات الصيفية بمختلف أنشطتها التي تحظى برعاية مباشرة من قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى، جاءت من أجل بناء الجيل الصاعد وتنمية قدراته وصقل مواهبة والاستعداد لخوض معركة المستقبل بمختلف استحقاقاتها الوطنية والعربية والإسلامية.

 

وأكد أهمية إستعداد أبناء الشعب اليمني الدائم لمواجهة أي طارئ والأخذ بعين الاعتبار العدوان المباغت الذي شُن على الشعب اليمني في لحظة لم يكن اليمنيون فيها مستعدين لمواجهته .. مبيناً أن السلام المشرف قادم، تأكيداً على حرص الشعب وقيادته على هذا الأمر بالتزامن مع استعداده الدائم لمواجهة أي عمل عسكري عدواني.

 

وقال “نشكر هذا المركز الذي سطر عبر تاريخه الطويل مجموعة من الأعمال التعليمية والثقافية وكذا مؤسسه الشيخ محسن أبو نشطان، الذي وضع قبل موته بصمة علمية وثقافية ليواصل أبنائه هذا العطاء السخي في هذا المركز إلى جانب أربعة مراكز أخرى تضم أكثر من ألفي طالب وبدعم مباشر من قائد الثورة”.

 

وعبر رئيس الوزراء عن الشكر للمسؤولين والضيوف الذين شرفوا الفعالية الختامية لأنشطة المركز الصيفي والذي بحضورهم ومؤازرتهم للطلاب والمعلمين وللمركز حتما سيواصل نشاطه بصورة دائمة .. مهنئاً الطلاب وهم يختتمون فعاليات أنشطتهم الصيفية.

 

وخلال الفعالية التي حضرها وزراء التعليم العالي والبحث العلمي حسين حازب والدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور علي أبو حليقة ونبيه أبو نشطان وأحمد العليي ومحافظ صنعاء عبدالباسط الهادي ورئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبدالمجيد الحوثي ونائب وزير الثقافة محمد حيدرة، أُلقيت كلمة العلماء من قبل مستشار رئيس المجلس السياسي العلامة محمد مفتاح، بارك في مستهلها للخريجين اختتام الدورات الصيفية في هذا المركز وكافة المراكز بعد تلقيهم للعلوم والمعارف النافعة خلال الأسابيع الماضية.

 

وجدد استنكاره لقصف وتدمير العدوان لمركز الشيخ محسن أبو نشطان .. وقال” من بين ركام المركز الذي يمتلئ بالذكر والقرآن والعلم والفضيلة ومعالجة قضايا الناس وإصلاح أوضاع المجتمع، نقول للمعتدي خبت وخسرت بجرائمك وقصفك وتدميرك، وترى اليوم من بين الركام رجال اليمن ومسؤوليها ووجهاءها وعلماءها وعظماءها وجيلها الصاعد”.

 

وترحم العلامة مفتاح على روح الشيخ محسن أبو نشطان مؤسس المركز العلمي والثقافي والاجتماعي المهم الذي لم ينقطع عمله ومحسنته من خلال المسجد والمدرسة وغيرها من المعالم العامرة التي تعطي درساً للجميع في التأسي بهذه الأعمال والمآثر الصالحة.

 

وتطرق إلى الاعتداءات والجرائم التي ارتكبها النظام السعودي بحق الحجاج اليمنيين وذبحهم وقتلهم والغدر بهم ومجازره بحق الشعب اليمني والتي لن ينساها أبناء اليمن .. لافتاً إلى أنه حان الوقت اليوم للأخذ بثأر جرائم النظام السعودي العميل من كل أبناء الأمة الذين أساء لهم وساهم في تدمير بلدانهم في العراق وسوريا وليبيا والسودان وأفغانستان والصومال واليمن ولبنان وفلسطين.

 

وقال” اليوم الراية اليمانية تتصدر المشهد لإسقاط أدوات المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة”.

 

بدوره ثمن رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، دعم القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى للمركز وكافة مراكز الجمهورية وللعلماء والمدرسين الذين بذلوا جهوداً جبارة في تربية وتعليم الطلاب وأنتجت الثمار الطيبة كما هي شاهدها الجميع اليوم في الفعالية الختامية.

 

وقال “من بين الركام والدمار بمركز الفقيد محسن أبو نشطان العلمي الشامخ منذ ثلاثة عقود كان تأسيسه في مرحلة حساسة عندما كان أعداء الله والوطن بثوا سمومهم لتضليل وتدجين الناس ونشر الثقافات المغلوطة لجعل الناس يتنكرون عن منهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته”.

 

وأشار أبو نشطان إلى فشل الأعداء في تحقيق أهدافهم بشن 55 غارة على المسجد والمركز والمباني والمنازل ومساكن المدرسين والطلاب وكل شيء لإخماد نور الله وكشف في ذات الوقت عن خوف وقلق تحالف العدوان من طلاب العلم والمراكز العلمية.

 

وأضاف :”آثار الدمار تخبرنا أن صوت تلاوة القرآن وقراءة العلوم الشرعية أخرست نعيق الغربان وأسكتت ألسنة الإفك والبهتان، واستطاع صوت البصيرة وهتاف الثورة قهر أزيز الطيران وصواريخ العدوان”.. معبرا عن فرحة طلاب المركز والقائمين عليه باستمرار العلم النافع يشّع بالمركز رغم ما تعرض له تدمير لمرافقه العلمية.

 

ولفت رئيس هيئة الزكاة إلى أن مديرية أرحب احتضنت هذا العام قرابة 141 مركزاً صيفياً وصل عدد الطلاب في السكن الداخلي لها إلى ألفي طالب، سيكون لها نقلات نوعية في قادم الأيام باعتبار الجيل الصاعد أمل اليمن ومستقبله.

 

وكانت الفعالية الختامية، اُستهلت بعرض طلابي شبابي لمنتسبي المركز بمصاحبة الفرقة الموسيقية العسكرية التابعة لدائرة التوجيه المعنوي، رفعوا خلالها علم اليمن وشعارات ثورية والصرخة في وجه المستكبرين ورددوا الهتافات المعبرة عن الفخر بالانتماء لليمن.

 

تخلل الحفل، بحضور وكلاء هيئة الزكاة وكوكبة من العلماء والمشايخ والشخصيات الاجتماعية، أوبريت إنشادي بعنوان “علم وجهاد” لفرقة شباب الصمود وكوكبة من طلاب المراكز، ونماذج مما تعلمه الطلاب خلال الدورات الصيفية، وريبورتاج عن المركز، وقصيدة للشاعر أمين الجوفي وأخرى لأحد أشبال المراكز.

 

وكان رئيس الوزراء ومرافقوه قرأوا الفاتحة على روح مؤسسة المركز الشيخ محسن أبو نشطان خلال زيارتهم لضريحه جوار المركز، سائلين الله له الرحمة والمغفرة.