خلل بكتيريا الأمعاء يرتبط بمتلازمة التعب المزمن في دراسات حديثة
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون عن وجود ارتباط بين اضطراب توازن بكتيريا الأمعاء والإصابة بمتلازمة التعب المزمن، المعروفة أيضاً باسم “التهاب الدماغ والنخاع المؤلم للعضلات” (ME/CFS)، في خطوة قد تسهم مستقبلاً في فهم أوسع لأسباب هذا المرض المزمن المعقد.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Cell Host & Microbe العلمية، أن المرضى المصابين بمتلازمة التعب المزمن أظهروا انخفاضاً في أنواع من البكتيريا المعوية المسؤولة عن إنتاج مادة “البوتيرات”، وهي مادة أساسية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة وتغذية خلايا القولون.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم وبراز لمجموعات من المرضى الذين يعانون المتلازمة منذ فترات متفاوتة، ومقارنتها بعينات لأشخاص أصحاء، باستخدام تقنية متقدمة لتحليل الميكروبيوم المعوي والمواد الأيضية في الجسم.
وبيّنت النتائج أن المرضى الذين يعانون الحالة منذ سنوات طويلة ظهرت لديهم أيضاً تغيرات في نواتج الأيض ومستويات بعض الخلايا المناعية، ما يشير إلى وجود تأثيرات بيولوجية مستمرة مرتبطة بالمرض.
وأكد الباحثون أن النتائج تكشف عن “ارتباط” بين تغيرات بكتيريا الأمعاء ومتلازمة التعب المزمن، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، مشددين على الحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب لفهم طبيعة هذه العلاقة بشكل دقيق.
وتُعد متلازمة التعب المزمن من الحالات الصحية المزمنة التي تسبب إرهاقاً شديداً واضطرابات في النوم وآلاماً عضلية وضعفاً في التركيز، وقد تستمر أعراضها لفترات طويلة تؤثر في النشاط اليومي للمصابين.